زايو سيتي
يشهد سوق الماشية بمدينة زايو، الذي يفتح أبوابه كل يوم أربعاء، حركية تجارية متفاوتة هذا الأسبوع، في ظل تسجيل انخفاض ملحوظ في أسعار الأضاحي، مقابل وفرة كبيرة في العرض وضعف في الإقبال من طرف المُشترين.
ومنذ الساعات الأولى للصباح، يتوافد على السوق عددٌ من “الكسابة” القادمين من مختلف مناطق الجهة الشرقية، محملين بمواشيهم التي تعبوا في تربيتها على امتداد شهور، أملاً في بيعها بأثمنة مناسبة. غير أنّ المشهد العام هذا اليوم يطغى عليه نوع من الهدوء غير المعهود، حيث بدت جنبات السوق أقل ازدحاماً مقارنة بأسابيع سابقة.
وأكد عددٌ من المهنيين في تصريحات متطابقة لـ”زايو سيتي”، أن أسعار الماشية عرفت تراجعاً نسبياً، إذ تتراوح ما بين 1500 و3000 درهم، حسب الجودة والسلالة والحجم، مشيرين إلى أن هذا الانخفاض يعود أساساً إلى وفرة العرض مقابل محدودية الطلب، في ظل ترقب العديد من المواطنين وتحفظهم في اتخاذ قرار الشراء في الوقت الحالي.
وأضاف هؤلاء في معرض حديثهم، أنّ الموسم الحالي يتسم بظروف خاصة، أبرزها تأثير القدرة الشرائية وتغير سلوك المستهلك، وهو ما انعكس بشكل مباشر على وتيرة البيع داخل السوق، حيث أصبحت عمليات البيع تتم ببطء، وفي أجواء يغلب عليها التفاوض الحذر.
ورغم هذه الظرفية، يظل سوق الماشية بزايو من بين أبرز وأقدم الأسواق الأسبوعية بالجهة الشرقية، إذ يشكل فضاءً اقتصادياً واجتماعياً مهماً، يجمع بين مختلف الفاعلين في قطاع بيع المواشي، ويساهم في تنشيط الحركة التجارية بالمنطقة.
كما لا يقتصر دور السوق على الجانب التجاري فقط، بل يتعداه ليكون فضاءً للتواصل وتبادل الخبرات بين الكسابة، ومرآة تعكس التحولات التي يعرفها القطاع الفلاحي بالجهة والمنطقة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالمناخ وتكاليف الإنتاج.
ويبقى الأمل معقوداً لدى المهنيين على تحسن وتيرة الإقبال خلال الأسابيع المقبلة، بما يعيد التوازن للسوق ويضمن استقراراً نسبياً في الأسعار، خصوصاً مع اقتراب مناسبة عيد الأضحى التي تعرف عادة ارتفاعاً في الطلب على الماشية.
















