واصل المحامي محمد المسعودي، عضو هيئة الدفاع عن سعيد الناصيري، مرافعته أمام المحكمة، مقدما دفوعات قانونية تهدف إلى إسقاط التهم الموجهة إلى موكله، والتي تشمل النصب والتزوير، إضافة إلى الاتهامات المتعلقة بغسل الأموال والاتجار في المخدرات، مستندا في ذلك إلى اجتهادات قضائية وقرارات صادرة عن محكمة النقض.
وأكد المسعودي أن مقتضيات المادتين 351 و354 من القانون الجنائي لا تنطبق على هذه القضية، نظرا لغياب الأركان الأساسية لجريمة التزوير، وعلى رأسها تغيير الحقيقة وسوء النية والضرر، وأوضح أن عقد بيع الفيلا تم بشكل رسمي ومستوفٍ لكافة الشروط القانونية، ومسجل ومحفظ، مما ينفي أي شبهة تزوير.
فيما يخص ادعاء شراء الفيلا بمبلغ 33 مليون درهم، اعتبر المحامي أن هذا الرقم غير دقيق، موضحا أن القيمة الحقيقية المصرح بها في العقد تبلغ مليار و600 مليون سنتيم، وهو ما يتوافق مع المعطيات الواقعية، كما أشار إلى أن المشتكي كان على علم بالوضعية القانونية للعقار، الذي انتقل من سامية إلى المير بلقاسم، مستشهدا بتصريحات موثقة من بينها ما أدلت به لطيفة رأفت، مما ينفي ركن التدليس.
وفيما يتعلق بالاتهامات المرتبطة بغسل الأموال والاتجار بالمخدرات، شدد المسعودي على أن هذه الادعاءات صادرة عن طرف واحد، ولم يتم ذكر اسم الناصيري في أي مرحلة من مراحل التحقيقات، معتبرا أنها ادعاءات قائمة على السماع والتخمين دون دليل مادي.
وأضاف أن عددا من الأسماء المرتبطة بهذه الشبكات سبق أن صدرت بحقها أحكام بالبراءة من مختلف درجات التقاضي، بما فيها محكمة النقض، ما يعزز غياب أي علاقة فعلية للمتهم بهذه الوقائع.
وبخصوص الوضعية المالية، أوضح المحامي أن موكله صرح بكافة مداخيله ومصادر أمواله، مدعما ذلك بوثائق وإشهادات، كما تقدم بطلبات للاستماع إلى أشخاص معنيين بالتحويلات المالية، غير أنه لم يتم الاستجابة لها، وأكد أن قرار مصادرة أموال وممتلكات موكله يفتقر إلى التعليل الكافي، في ظل غياب أي دليل يربطها بأنشطة غير مشروعة.
واختتم المحامي محمد المسعودي مرافعته بالتأكيد على أن الملف يفتقر للأركان القانونية اللازمة لإثبات الجرائم المنسوبة للمتهم، مطالبا المحكمة بتمتيع موكله بقرينة البراءة والحكم ببراءته من جميع التهم المنسوبة إليه.








