زايوسيتي
في سياق متصل بتتبع الأوضاع العامة بمدينة زايو، عقد فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي اجتماعه العادي يوم الاثنين 23 مارس 2026 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حيث خصص اللقاء لتشخيص الوضعين الاجتماعي والاقتصادي بالمدينة، في ضوء ما تعتبره الفيدرالية اختلالات بنيوية تعيق تحقيق تنمية محلية عادلة ومنصفة.
وأكد الحزب، انسجاما مع مبادئه المرتكزة على العدالة المجالية كمدخل أساسي للتنمية، أن ما تعيشه زايو يعكس تراجعا مقلقا في عدد من القطاعات الحيوية، مسجلا ما وصفه بـ”الاستهتار الممنهج” بحقوق الساكنة، نتيجة ما اعتبره تدبيرا أحاديا يغيب فيه إشراك المواطنين، وتتحكم فيه، حسب تعبيره، “لوبيات تؤثر على القرار المحلي”.
وسلطت الفيدرالية الضوء على الوضع الصحي بالمدينة، معتبرة أن المرافق الصحية تحولت إلى مجرد نقط عبور نحو مدن أخرى كوجدة والناظور، بسبب غياب الأطر الطبية والتجهيزات الأساسية، إلى جانب ما وصفته بحالة الإهمال التي يعيشها المستشفى المحلي، الأمر الذي يضرب في العمق الحق الدستوري في العلاج.
وفي ما يتعلق بقطاع التعليم، نبه الحزب إلى تدهور الأوضاع داخل المؤسسات التعليمية، من اكتظاظ داخل الأقسام، إلى هشاشة البنيات التحتية، مع تسجيل خصاص في المؤسسات الإعدادية والتأهيلية وغياب المسالك التقنية والاقتصادية، معتبرا أن هذا الوضع يكرس الفوارق الاجتماعية ويدفع أبناء الأسر المعوزة نحو الهدر المدرسي.
كما انتقدت الفيدرالية ما وصفته بغياب تدخل فعلي للسلطات للحد من المضاربات، معتبرة أن ارتفاع الأسعار أرهق القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل غياب آليات مراقبة فعالة تردع المتلاعبين بقوت الساكنة.
وعلى مستوى البنية التحتية، عبر الحزب عن استيائه من الوضع الذي تعيشه عدة أحياء، خاصة على مستوى الإنارة العمومية التي اعتبرها شبه منعدمة، ما يساهم في تفاقم الإحساس بانعدام الأمن. كما اعتبر أن مشاريع التهيئة الحضرية لا تعدو أن تكون “واجهة شكلية” لا تعكس واقع الأحياء الهامشية.
وفي سياق متصل، استنكرت الفيدرالية ما وصفته بتجاهل مطلب إحداث ملاعب للقرب بعدد من الأحياء، من بينها بوزوف وسيدي عثمان والحي الجديد، محملة الجهات المعنية مسؤولية التأخر في إنجاز هذه المشاريع، ومطالبة بتسريع وتيرتها وفق معايير الجودة.
كما أثار الحزب تساؤلات بشأن تدبير الوعاء العقاري، خاصة ما يتعلق بالتحفيظ الجماعي، داعيا إلى تحقيق عدالة ضريبية بين مختلف الأراضي، وتوضيح الرؤية في هذا الملف.
وفي ما يخص الباعة المتجولين، انتقدت الفيدرالية اعتماد ما وصفته بالمقاربة الأمنية في التعامل مع هذه الفئة، في غياب بدائل اقتصادية واجتماعية حقيقية، كما اعتبرت أن برنامج التنمية المندمجة يظل دون أثر ملموس ما لم يتم القطع مع منطق تدبير المشاريع بشكل غير شفاف.
وفي ختام بيانها، دعت فيدرالية اليسار الديمقراطي مختلف الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية إلى توحيد الجهود للدفاع عن مصالح ساكنة زايو، كما جددت مطالبها بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية قضايا سياسية أو مرتبطة بحرية التعبير، مع الإشادة بدور المرأة العاملة تزامنا مع اليوم العالمي للمرأة.








