زايو سيتي
كشفت معطيات حديثة صادرة عن المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي “يوروستات” عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد أوامر الترحيل الصادرة بحق مواطنين مغاربة داخل دول الاتحاد الأوروبي، خلال الربع الثالث من السنة الجارية.
وبحسب الأرقام الرسمية، أصدرت سلطات الهجرة الأوروبية ما مجموعه 6670 أمر ترحيل في حق مغاربة خلال الفترة الممتدة ما بين يوليوز وشتنبر، وهو ما يمثل نسبة 5.8 في المائة من إجمالي أوامر الترحيل المسجلة داخل الاتحاد الأوروبي خلال هذه الفترة.
وتصدرت بعض الدول الأوروبية قائمة البلدان الأكثر إصداراً لقرارات الترحيل، في سياق تشديد السياسات المرتبطة بالهجرة غير النظامية، وتعزيز المراقبة الحدودية، إلى جانب تسريع مساطر البت في ملفات الإقامة واللجوء.
وأظهرت الإحصائيات ذاتها أن عدد عمليات الترحيل المنفذة فعلياً ظل أقل من عدد الأوامر الصادرة، وهو ما تعزوه تقارير أوروبية إلى عدة عوامل، من بينها صعوبات الترحيل، والإجراءات القانونية، ورفض بعض الدول الأصلية استقبال المرحّلين، فضلاً عن لجوء عدد من المهاجرين إلى الطعون القضائية.
ويأتي هذا الارتفاع في أوامر الترحيل في ظل نقاش أوروبي متواصل حول الهجرة، حيث تسعى مؤسسات الاتحاد إلى تشديد القوانين المنظمة لها، خاصة مع تزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، وارتفاع أعداد المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول جنوب المتوسط.
وتشير تقارير مختصة إلى أن المغاربة يظلون من بين أكثر الجنسيات المعنية بملفات الهجرة داخل أوروبا، سواء من حيث طلبات الإقامة أو قرارات الترحيل، ما يسلط الضوء على تعقيدات هذا الملف وتداعياته الإنسانية والاجتماعية المتزايدة.


