كشفت جلسات التحقيق الأخيرة في قضية التفجير المأساوي الذي هز مدينة لاهاي الهولندية عن معطيات مثيرة، أبرزها تورط هولنديين من أصول مغربية في تنفيذ العملية التي أودت بحياة ستة أشخاص.
خلال التحقيقات، صرح المتهم الأول مراد ب.ت.، البالغ من العمر 30 سنة، بأن الفكرة لم تكن من نسج خياله، بل جاءت من المشتبه فيه الرئيسي مشتاق ب. (34 سنة)، الذي قدّم الأمر على أنه جزء من صراع تجاري بين محلات متخصصة في أزياء الزفاف. غير أن الوقائع أظهرت لاحقا أن الهدف الحقيقي كان الانتقام من حبيبته السابقة، مالكة المحل المستهدف.
التحقيقات أظهرت أن مشتاق ب. قام بتجنيد مراد ب.ت.، وأشرك ابن عمه إلياس ب. (24 سنة) إلى جانب شخص ثالث يدعى عادل أ. (33 سنة)، لكن هذا الأخير انسحب قبل تنفيذ المخطط بأيام، ما دفع دفاعه للمطالبة بالإفراج المؤقت عنه. في المقابل، يواجه مراد وإلياس تهمة التنفيذ المباشر وسط تبادل للاتهامات حول صاحب الفكرة ومخطط العملية.
خبراء المتفجرات أكدوا أن استخدام أكثر من 200 لتر من البنزين مع مواد قابلة للاشتعال جعل الانفجار المدمر أمرا متوقعا. النيابة العامة شددت على أن حجم الكارثة لا يترك مجالا للتبريرات، مؤكدة أن جلسة جديدة ستعقد قريبا للبت في استمرار اعتقال المتهمين وتحديد جدول المحاكمة.
الانفجار الذي وقع في حي “تارويكامب” السنة الماضية دمر المبنى بالكامل وحوله إلى أنقاض، بعدما بدأ المخطط بمحاولة لإحراق محل لكراء أزياء الزفاف المغربية وسيارة مالكته، لينتهي بكارثة إنسانية غير مسبوقة في تاريخ المدينة.








