زايو سيتي
شرعت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، الخميس 5 نونبر الجاري، في مناقشة قضية شبكة يُشتبه في تورط أفرادها في تزوير وثائق إدارية وتجارية وبنكية، واستعمالها بغرض تمكين أشخاص من الحصول على تأشيرات «شنغن» خارج المساطر القانونية المعمول بها.
ويواجه المتابعون في هذا الملف حزمة من التهم، من بينها تزوير محررات رسمية عبر تغيير الكتابة والتوقيعات، وتزوير شهادات صادرة عن إدارات عمومية لإثبات الهوية والصفة، فضلاً عن تزوير وثائق تجارية وبنكية والمشاركة في هذه الأفعال، إلى جانب تنظيم الهجرة غير النظامية وتسهيل مغادرة أشخاص للتراب الوطني بطرق غير قانونية، مع حالة العود.
ويتابع المتهم الرئيسي في حالة اعتقال، بينما يمثل متهمان آخران أمام الهيئة القضائية في حالة سراح، حيث نفيا خلال الاستماع إليهما أي تورط في عمليات التزوير المنسوبة إلى الشبكة، مؤكدين أنهما تعرضا لعملية نصب من طرف المتهم الرئيسي.
وأوضح المتهمان أنهما سلّما هذا الأخير جوازي سفرهما وبطاقتي تعريفهما الوطنية، إلى جانب مبلغ مالي قدره 100 ألف درهم، مقابل توليه إجراءات الحصول لهما على تأشيرة «شنغن»، دون علمهما، بحسب تصريحاتهما، بوجود أي عمليات تزوير.
وخلال استنطاق المتهم الرئيسي، واجهه رئيس الهيئة القضائية بعدد من الوثائق التي يُشتبه في تزويرها، من بينها عقد زواج مزعوم يجمع بين المتهمين الثاني والثالث، وشهادة عمل تتضمن معطيات تفيد اشتغال أحدهما موظفاً بالمحكمة الابتدائية، فضلاً عن وثائق بنكية يشتبه في استعمالها ضمن هذا النشاط.
وفي المقابل، أكد المتهمان الآخران أن لقاءهما بالمتهم الرئيسي جرى أمام المدخل الرئيسي للقنصلية الإسبانية بطنجة، وهو ما عزز، وفق روايتهما، اعتقادهما بأن الأمر يتعلق بإجراءات قانونية للحصول على التأشيرة، قبل أن يجدا نفسيهما أمام مسار انتهى بتوقيفهما ومتابعتهما قضائياً.
ومن جانبه، التمس الوكيل العام للملك، في ختام مرافعته، تطبيق القانون وإنزال أقصى العقوبات في حق المتهمين، مستحضراً خطورة الأفعال موضوع المتابعة، فيما يبقى الحسم في المسؤوليات الجنائية من اختصاص المحكمة.








