زايو سيتي
في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام والاستنكار، تكشف صور توصلت بها زايوسيتي عن وضعية مقلقة داخل سوق السمك بمدينة زايو، حيث تبدو فضاءات يفترض أن تكون مخصصة لعرض وتسويق المنتجات البحرية في حالة متردية، تطبعها الأوساخ والبقع المتسخة ومخلفات يشتبه في كونها فضلات بشرية، إلى جانب تجهيزات حديدية متقادمة تظهر عليها علامات الصدأ والإهمال.
إن الأمر يتعلق بمرفق تجاري يرتبط مباشرة بصحة المواطنين وسلامتهم الغذائية، وليس بمكان عادي يمكن التغاضي عن وضعه أو التعامل مع تدهور حالته باعتباره أمرا بسيطا. فهنا يعرض السمك الذي يقتنيه سكان المدينة، وهنا يفترض أن تتوفر أدنى شروط النظافة والسلامة الصحية، حتى لا تتحول عملية اقتناء مادة غذائية أساسية إلى مصدر محتمل للمخاطر الصحية.
الصور الملتقطة من داخل المسمكة تطرح أسئلة محرجة حول واقع تدبير هذا المرفق؛ أرضيات متسخة، بقع داكنة ومخلفات متناثرة، أحواض ومرافق تبدو في حاجة ماسة إلى التنظيف والصيانة، فضلا عن تجهيزات مهترئة لا تليق بمكان يفترض أن يخضع لمراقبة صحية صارمة.
أليس من العار أن يصل وضع مرفق مخصص لتسويق الأسماك إلى هذه الدرجة من التدهور؟
أين المجلس الجماعي لزايو، وما موقعه من هذه الوضعية؟ وأين السلطات المحلية والمصالح المختصة بمراقبة شروط الصحة والسلامة داخل الأسواق؟ ثم أين أجهزة المراقبة الصحية التي يفترض أن تسهر على ضمان احترام المعايير المعمول بها في فضاءات بيع المواد الغذائية؟
ولا يقل المجتمع المدني مسؤولية في هذا الملف، من خلال إثارة الانتباه إلى مثل هذه الاختلالات ومطالبة الجهات المعنية بالتدخل، بدل أن تستمر هذه الأوضاع بعيدا عن أعين المساءلة.
إن ما تكشفه هذه الصور ليس مجرد اختلال في النظافة أو تأخر في أشغال الصيانة، بل وضع يستدعي تدخلا عاجلا وفحصا ميدانيا من الجهات المختصة، للتأكد من مدى احترام شروط السلامة الصحية، واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية المستهلكين.
ومن غير المقبول أن تظل ساكنة زايو تقتني السمك من مرفق بهذه الصورة، بينما تظل الأسئلة معلقة دون إجابات واضحة، وكأن نظافة الأسواق وحماية صحة المواطنين أمور ثانوية في حسابات المسؤولين.
زايو لا تحتاج إلى مزيد من الصور التجميلية والخطابات عن التنمية، بقدر ما تحتاج إلى مرافق عمومية نظيفة ومحترمة، وإلى مسؤولين يتابعون أحوال المدينة على أرض الواقع.
فهل يتحرك رئيس المجلس الجماعي والسلطات المحلية والمصالح الصحية لوضع حد لهذا الوضع؟ أم ستظل مسمكة زايو شاهدة أخرى على الإهمال الذي تعانيه بعض المرافق العمومية بالمدينة؟





















