زايوسيتي
وجهت النائبة البرلمانية لطيفة الطيبي، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، تطرقت فيه إلى وضعية البنيات التحتية بالعالم القروي، وما يرافقها من تفاوتات مجالية، مستحضرة بشكل خاص معاناة سكان دوار متليلي التابع لجماعة أولاد داود أزخانين ضواحي زايو.
وسلطت البرلمانية، في سؤالها المؤرخ بتاريخ 3 نونبر 2026، الضوء على مطلب طال انتظاره من طرف ساكنة الدوار، يتمثل في تهيئة وتعبيد الطريق الوحيدة التي تربط المنطقة بمحيطها، والتي يمتد طولها لأكثر من ستة كيلومترات، بعدما باتت حالتها المتدهورة تشكل عبئا يوميا على السكان وتحد من حرية تنقلهم.
وأشارت الطيبي إلى أن هذا المطلب لم يعد مجرد نداء معزول، بل تحول إلى مطلب جماعي تدعمه عريضة تحمل توقيعات 87 من أبناء المنطقة، فضلا عن عريضة إلكترونية أطلقها أفراد من الجالية المقيمة بالخارج، في محاولة لإيصال صوت الدوار إلى الجهات المسؤولة.
وتتفاقم معاناة الساكنة، بحسب ما ورد في السؤال البرلماني، خلال فصل الشتاء، حين تتحول الطريق المتضررة إلى عائق حقيقي أمام حركة السير، بما ينعكس سلبا على تنقل التلاميذ والمرضى والنساء الحوامل، ويجعل الوصول إلى الخدمات الأساسية أمرا محفوفا بالصعوبات.
ولم تقتصر النائبة البرلمانية على إبراز الجانب الاجتماعي للمشكل، بل استحضرت أيضا المؤهلات الاقتصادية والفلاحية التي تزخر بها المنطقة، حيث يضم الدوار أكثر من 30 مسكنا، وتحيط به مساحة فلاحية تتجاوز 600 هكتار من أشجار الزيتون، إلى جانب وجود تعاونيتين فلاحيتين وأنشطة مرتبطة بتربية الماشية والنحل.
واعتبرت أن استمرار تدهور الطريق يحرم هذه المؤهلات من فرص مهمة للتثمين والاستثمار، ويعرقل حركة الفلاحين والمنتجين، فضلا عن انعكاساته المباشرة على ظروف عيش الأسر، وهو ما يجعل إخراج مشروع الطريق إلى حيز التنفيذ ضرورة تنموية واجتماعية ملحة.
وفي هذا الإطار، طالبت لطيفة الطيبي وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان توزيع منصف وعادل لمشاريع فك العزلة بين مختلف الدواوير القروية، كما استفسرته عن إمكانية إدراج مشروع تهيئة وتعبيد الطريق المؤدية إلى متليلي ضمن البرامج التنموية ذات الأولوية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين.
وشددت النائبة على أهمية وضع معايير واضحة وشفافة في تحديد المناطق المستفيدة من مشاريع البنية التحتية، بما يضمن عدم إقصاء الدواوير التي تعاني من هشاشة التجهيزات الأساسية، ويجعل الحاجيات الحقيقية للمواطنين أساسا في برمجة المشاريع وتوزيع الاعتمادات.
ويعيد وصول ملف دوار متليلي إلى المؤسسة التشريعية فتح النقاش حول واقع التفاوتات المجالية بالمناطق القروية بإقليم الناظور، حيث لا تزال بعض التجمعات السكنية تنتظر أبسط شروط فك العزلة، وفي مقدمتها الطرق المعبدة التي تشكل شريانا أساسيا للحياة اليومية والتنمية المحلية.
ويبقى السؤال المطروح اليوم هو مدى استجابة الجهات المعنية لهذا المطلب، وتحويله من عريضة موقعة وملف برلماني إلى مشروع ملموس ينهي معاناة الساكنة، ويفتح أمام المنطقة آفاقا أوسع للتنمية.








