زايوسيتي
أصبحت مدارة لهدارا، الواقعة على الطريق الرابطة بين مدينتي زايو وسلوان، تشكل مصدر قلق متزايد لمستعملي هذا المحور الطرقي، في ظل تكرار حوادث السير الخطيرة بها، بشكل بات يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى توفر شروط السلامة الطرقية بهذا الموقع.
وتكتسي هذه المدارة خطورة خاصة بالنظر إلى موقعها الجغرافي، حيث توجد عند ملتقى منحدر «عقبة مولاي» من مختلف الاتجاهات، كما تتميز بوقوعها في منطقة تعرف انحدارا عميقا، وهو ما يجعل اجتيازها أمرا محفوفا بالمخاطر، خصوصا بالنسبة للمركبات الثقيلة والشاحنات.
وتشير الحوادث التي تتكرر بهذا الموقع، بشكل أسبوعي تقريبا، إلى أن الشاحنات تعد الأكثر عرضة لفقدان التوازن والانقلاب أثناء عبورها المدارة، مخلفة في بعض الأحيان خسائر مادية جسيمة، فضلا عما يمكن أن تشكله هذه الحوادث من تهديد حقيقي لحياة السائقين وباقي مستعملي الطريق.
ولا تقتصر خطورة الوضع على سائقي الشاحنات وحدهم، بل تمتد لتشمل مختلف المركبات التي تعبر هذا المحور يوميا، خاصة في ظل الظروف الجوية الصعبة، وعلى رأسها التساقطات المطرية التي تزيد من احتمالات انزلاق المركبات وفقدان السيطرة عليها.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الدعوات إلى تدخل الجهات المختصة من أجل إعادة النظر في تصميم مدارة لهدارا، والعمل على إصلاحها وفق تصور هندسي يراعي طبيعة التضاريس والانحدار الذي يميز المنطقة، مع توفير انسيابية أفضل لحركة السير، بما يضمن عبورا أكثر أمانا وسلاسة لمختلف أنواع المركبات.
إن تكرار الحوادث بهذا الموقع لم يعد يسمح بالتعامل معها باعتبارها مجرد وقائع عرضية، بل يستدعي تحركا استباقيا قبل وقوع حوادث أكثر خطورة. فسلامة مستعملي الطريق تقتضي معالجة مكامن الخطر، بدل انتظار وقوع المزيد من الانقلابات والخسائر حتى يتحول هذا المطلب إلى أولوية.
فهل تتحرك الجهات المعنية لإيجاد حل هندسي جذري لمدارة لهدارا، ووضع حد لهذا الخطر الذي يهدد يوميا مستعملي الطريق بين زايو وسلوان؟








