زايو سيتي
اهتز حي تابريكت، وتحديداً إقامة السنتيسي بشارع مولاي يوسف بمدينة سلا، على وقع حادث مأساوي خلف حالة من الصدمة والحزن في صفوف الساكنة، بعدما عُثر على أم واثنين من أبنائها جثثاً هامدة داخل شقتهم، في ظروف غامضة لا تزال موضوع تحقيق قضائي وأمني.
وحسب المعطيات من عين المكان ، فقد استنفرت الواقعة مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، عقب سماع صراخ داخل العمارة، ما دفع عدداً من الجيران إلى الخروج من منازلهم، قبل أن يتفاجؤوا بحضور عناصر الشرطة ووقوع هذه الفاجعة التي هزت الحي.
وفي شهادات مؤثرة، عبّر عدد من جيران الأسرة عن صدمتهم الكبيرة إزاء ما وقع، مؤكدين أن الضحايا كانوا يعيشون حياة عادية، ولم يسبق أن سجلوا أي مشاكل أو خلافات مع محيطهم.
وأوضح أحد الجيران أن زوج الضحية يعمل بسلك الدرك الملكي، وكان معروفاً بين السكان بحسن أخلاقه ومواظبته على أداء الصلاة، مضيفاً أن زوجته كانت بدورها سيدة محافظة وملتزمة، ولم يسبق أن لاحظ الجيران عليها أي تصرف غير مألوف.
وأكد المتحدث أن تفاصيل الواقعة لا تزال غير واضحة بالنسبة للساكنة، وأن الجميع ينتظر ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية لتحديد حقيقة ما جرى.
ومن جانبه، كشف أحد جيران الأسرة، الذي تربطه علاقة صداقة بزوج الضحية، أن الابنة الكبرى هي من اكتشفت الجريمة المأساوية عند عودتها إلى المنزل، بعدما كانت خارجه من أجل المراجعة، حيث فوجئت بوالدتها وشقيقيها جثثاً هامدة داخل الشقة.
وأضاف المتحدث أن الأب كان خارج المنزل لحظة وقوع الحادث، إذ كان متواجداً بالمسجد، مشيراً إلى أن الابنة دخلت في حالة انهيار وبكاء هستيري بعدما وجدت أفراد أسرتها في تلك الوضعية المأساوية.
كما استحضر الجار العلاقة الطيبة التي كانت تجمع الأسرة بسكان الإقامة، مبرزاً أن الأم كانت تحظى بمحبة واحترام الجميع، خصوصاً أنها كانت قد استقبلت مولودة جديدة خلال الفترة الأخيرة، واحتفت بهذه المناسبة من خلال دعوة الجيران وتقاسم أجواء الفرحة معهم.
وفي شهادة أخرى، أشار أحد سكان الحي إلى أن أحد أبناء الأسرة كان يعاني من اضطراب طيف التوحد، معتبراً أن الأم ربما كانت تواجه ضغوطاً نفسية واجتماعية، غير أن هذه المعطيات تبقى مجرد انطباعات وتخمينات شخصية لا يمكن اعتمادها لتفسير ما حدث.
وشدد المتحدث على أن الأم لم تكن تظهر، بحسب ما عاينه الجيران، أي مؤشرات واضحة على وجود مشاكل نفسية، إذ اعتادوا رؤيتها وهي ترافق أبناءها إلى المدرسة وتعود إلى منزلها بشكل طبيعي.
وخلفت هذه الواقعة حزناً عميقاً وسط سكان إقامة السنتيسي، الذين عبّروا عن تضامنهم مع أفراد الأسرة، خصوصاً الأب والابنة الناجية، في انتظار اتضاح جميع الملابسات.
وإلى حدود الساعة، لا تزال الأسباب الحقيقية وراء هذه الفاجعة مجهولة، في انتظار نتائج الأبحاث والتحريات التي تباشرها المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات الوفاة وترتيب المسؤوليات القانونية بناءً على نتائج التحقيق.








