زايوسيتي
تعيش محطات الوقود بمدينة زايو على وقع ركود ملحوظ في نشاطها التجاري، في ظل الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار المحروقات، والتي بلغت مستويات مرتفعة أثقلت كاهل أصحاب السيارات وأجبرت عددا منهم على البحث عن بدائل أقل تكلفة للتنقل.
وبلغ سعر لتر البنزين والغازوال حوالي 17 درهما، في مستويات باتت تشكل عبئا إضافيا على ميزانيات الأسر والمهنيين، خصوصا بالنسبة للأشخاص الذين يعتمدون على سياراتهم بشكل يومي في تنقلاتهم وأنشطتهم المهنية والتجارية.
هذا الارتفاع انعكس بشكل مباشر على حركة البيع بمحطات الوقود بزايو، حيث يجد أصحاب هذه المحطات أنفسهم أمام تراجع في الإقبال، بعدما أصبح عدد من مستعملي السيارات يقلصون من استهلاكهم للمحروقات أو يبحثون عن وسائل بديلة لتخفيف نفقات التنقل.
وفي مقابل هذا الركود، عادت السيارات التي جرى تعديل محركاتها لتشتغل بغاز البوتان إلى الواجهة، حيث يلاحظ تزايد نشاطها في ظل ارتفاع تكلفة البنزين والغازوال. ويتعلق الأمر بسيارات تعمل محركاتها الأصلية بالبنزين، قبل أن يتم إدخال تعديلات تقنية عليها تسمح بتشغيلها باستعمال غاز البوتان، الذي يعتبر أقل تكلفة مقارنة بالمحروقات التقليدية.
ورغم الإغراء الاقتصادي الذي يمثله هذا الخيار بالنسبة لبعض السائقين، فإن استعمال هذه الأنظمة المعدلة يطرح إشكالات قانونية وتقنية تتعلق بمدى مطابقتها لشروط السلامة، خاصة أن تحويل السيارات إلى استعمال غاز البوتان بهذه الطريقة ممنوع، بحسب المعطيات المتداولة بشأن هذه الممارسة.
ويعيد تنامي هذه الظاهرة النقاش حول العلاقة بين الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات وقدرة المواطنين على تحمل تكاليف التنقل، كما يطرح تساؤلات بشأن مراقبة عمليات تعديل محركات السيارات، والمخاطر المحتملة التي قد تنجم عن استعمال تجهيزات غير مطابقة لمعايير السلامة.
وبين محطات وقود تعاني من تراجع النشاط، وسائقين يبحثون عن حلول لتجاوز كلفة المحروقات المرتفعة، تبدو مدينة زايو بدورها متأثرة بموجة الغلاء التي لم تعد تقتصر على قطاع دون آخر، بل امتدت تداعياتها إلى مختلف مظاهر الحياة اليومية.








