زايوسيتي
عاد الملف القضائي المرتبط بشبهات اختلالات مالية وتدبيرية بجماعة رأس الماء بإقليم الناظور إلى الواجهة من جديد، بعدما قرر هشام أديب، رئيس الجماعة الحالي، التقدم باستئناف ضد الحكم الابتدائي الصادر عن غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، والذي قضى ببراءة الرئيس السابق أحمد الجيلالي ووالده الصبحي الجيلالي، مقابل إدانة نائب الرئيس السابق فؤاد شاشا بسنة واحدة حبسا نافذا.
ويأتي هذا التطور ليعيد القضية إلى مسار التقاضي، بعدما كانت المحكمة قد أصدرت حكمها بتاريخ 20 أكتوبر 2026، واضعة بذلك حدا للمرحلة الابتدائية من ملف أثار اهتماما واسعا في أوساط الرأي العام المحلي برأس الماء.
ويكتسي قرار الاستئناف أهمية خاصة بالنظر إلى أن هشام أديب، بصفته رئيسا حاليا لجماعة رأس الماء، هو نفسه من تقدم بالشكاية التي فجرت هذا الملف قبل أكثر من سنتين، والتي تضمنت معطيات بشأن تدبير عدد من الملفات الإدارية والمالية خلال الفترة السابقة، من بينها مداخيل جماعية ومستحقات مالية مرتبطة بمقلع للرمال وبعض المشاريع العقارية، فضلا عن وضعية تجزئة سكنية وظروف تسوية وضعيتها وتسليمها المؤقت.
وكانت غرفة جرائم الأموال قد قضت ببراءة الرئيس السابق أحمد الجيلالي ووالده الصبحي الجيلالي، إلى جانب متهمين آخرين، فيما أدانت فؤاد شاشا، نائب الرئيس السابق، بسنة واحدة حبسا نافذا، على خلفية القضية التي تضمنت متابعات تتعلق بتهم من بينها تزوير وثائق إدارية واستعمالها، والتوصل بغير حق إلى وثائق إدارية، وتبديد أموال عمومية والمشاركة في ذلك.
وبتقدم رئيس الجماعة الحالي بالاستئناف، ينتظر أن تنتقل القضية إلى مرحلة جديدة من التقاضي، حيث ستصبح أمام محكمة الاستئناف فرصة لإعادة النظر في الحكم الابتدائي، في حدود ما يعرض عليها من طعون ووفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
ويعيد هذا التطور الملف إلى دائرة الاهتمام المحلي، خاصة أن الشكاية انطلقت من داخل المؤسسة الجماعية، وكان الهدف منها عرض اختلالات مفترضة على القضاء، فيما ستظل الكلمة الفصل للمحكمة المختصة في المرحلة الاستئنافية.








