زايو سيتي
تستعد عائلة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير لاستلام جثمانه ونقله إلى المغرب من أجل دفنه، بعد أشهر من الانتظار، إثر وفاته خلال تدخل أمني للشرطة الإيطالية بمدينة بولونيا، في قضية لا تزال تثير جدلاً واسعاً بسبب تضارب التقييمات الطبية بشأن أسباب الوفاة.
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا»، فإن الأطراف المعنية بالتحقيق مُنحت مهلة إلى غاية 15 نونبر المقبل لإيداع تقاريرها الطبية المضادة بشكل كامل، بعدما وضع محامي أسرة الراحل، فابيو أنسيلمو، ملاحظات اعتراضية على التقرير الطبي الذي أعده الخبراء المعينون من طرف النيابة العامة بمدينة بولونيا. ومن المرتقب أن يصبح الجثمان رهن إشارة الأسرة بعد استكمال هذه الإجراءات، تمهيداً لنقله إلى المغرب.
وتعود تفاصيل القضية إلى 19 يوليوز الماضي، حين توفي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 سنة، خلال تدخل أمني بحي «بيلّاسترو» بمدينة بولونيا، بعدما جرى تثبيته على الأرض ووجهه نحو الأسفل من طرف عناصر الشرطة، في واقعة وثقتها مقاطع فيديو أظهرت الراحل وهو يستغيث قبل أن يفقد وعيه.
وكانت الخلاصات الأولية للخبراء المعينين من طرف النيابة العامة قد ربطت الوفاة بقصور تنفسي حاد، في سياق تسمم بالكوكايين ومعاناة الراحل من مرض قلبي خطير، مع الإشارة إلى أن حالة الهياج الشديد والتثبيت الجسدي ووجهه نحو الأرض كانت من بين العوامل التي ساهمت في تدهور حالته.
في المقابل، اعترض الخبير الطبي الذي استعانت به الأسرة على عدد من هذه الاستنتاجات، معتبراً أن الضغط الجسدي الذي تعرض له الراحل أثناء تثبيته على الأرض قد يكون عاملاً حاسماً في وفاته، خاصة أن بقاءه في تلك الوضعية قد يعيق عملية التنفس حتى دون وجود كسور في الأضلاع.
وفي تطور آخر، أفادت «أنسا» بأن عناصر الشرطة والمتطوعين الأربعة التابعين لخدمات الإسعاف الذين شاركوا في الواقعة لم يتم تسجيلهم، إلى حدود الآن، ضمن قائمة المشتبه فيهم رسمياً، فيما أُدرجت وضعياتهم ضمن مسطرة قانونية خاصة، مع تأجيل الآجال المتعلقة بإمكانية تسجيلهم في سجل المشتبه فيهم إلى شهر دجنبر المقبل.
ولا تزال القضية مفتوحة أمام القضاء الإيطالي، وسط مطالب بالكشف عن جميع ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات، في انتظار استكمال الخبرات الطبية والإجراءات القضائية، قبل تمكين الأسرة من نقل جثمان ابنها إلى المغرب.







