زايو سيتي
عاد الدولي المغربي السابق يونس بلهندة إلى واجهة الجدل الكروي، بعد تصريحات أدلى بها خلال استضافته، أمس الخميس، في بودكاست «Riolo Club» على شبكة «RMC» الفرنسية، تحدث فيها عن خلافه القديم مع وليد الركراكي، قبل أن يثير موجة من الانتقادات بسبب موقفه من ضربة الجزاء التي أهدرها إبراهيم دياز في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام السنغال.
ولم يُخفِ بلهندة، الذي يحمل قميص نادي السيلية القطري، استياءه المستمر من قرار استبعاده عن القائمة النهائية للمنتخب المغربي المشاركة في مونديال قطر 2022، مؤكداً أن علاقته بالركراكي كانت جيدة قبل الإعلان عن اللائحة، وأن التواصل بينهما كان مستمراً، قبل أن ينقطع بشكل مفاجئ عقب إبعاده.
وأوضح اللاعب السابق أنه حاول الاتصال بالناخب الوطني آنذاك دون أن يتلقى رداً، معتبراً أن الطريقة التي جرى بها التعامل مع استبعاده لم تكن في مستوى ما كان ينتظره، إذ كان يتمنى أن يتلقى اتصالاً مباشراً من المدرب لإبلاغه بالقرار. وقال بلهندة صراحة: «حتى اليوم ما زلت حاقداً على وليد الركراكي».
وكشف المتحدث ذاته أن غضبه من المدرب انعكس حتى على متابعته للمنتخب خلال مونديال قطر، إذ أقر بأنه لم يكن يشاهد مباريات «أسود الأطلس»، مضيفاً أن حجم القطيعة بينهما وصل إلى درجة كبيرة.
ولم تقف تصريحات بلهندة عند خلافه مع الركراكي، بل امتدت إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، حيث عاد إلى ضربة الجزاء التي أهدرها إبراهيم دياز في الوقت بدل الضائع أمام المنتخب السنغالي، وهي الركلة التي كانت تمنح المغرب فرصة حسم اللقب قبل اللجوء إلى الأشواط الإضافية.
وفي تصريح أثار استغراب متابعي البرنامج، ألمح بلهندة إلى احتمال وجود تفاهم مسبق بين دياز وحارس السنغال إدوارد ميندي بشأن الطريقة التي نُفذت بها ضربة الجزاء، مستنداً في طرحه إلى رد فعل لاعبي المنتخب السنغالي. ورغم تقديمه الأمر باعتباره مجرد رأي شخصي، فإن مقدم البرنامج دانييل ريولو أبدى تحفظه على هذا التحليل، واعتبره متسرعاً.
وسرعان ما انتشرت مقاطع من الحوار على منصات التواصل الاجتماعي، لتتحول تصريحات اللاعب السابق إلى موضوع نقاش واسع بين الجماهير المغربية، التي وجهت إليه انتقادات بسبب تشكيكه في لقطة دياز، وربطت بعض التعليقات بين موقفه من الركلة والخلاف الذي ما زال يحمله تجاه الركراكي.
واستحضر عدد من المتفاعلين مشاركة المنتخب المغربي في مونديال قطر والإنجاز الذي حققه ببلوغ نصف النهائي، رغم غياب بلهندة عن القائمة، فيما أعادت تعليقات أخرى التذكير بمشاركته في مونديال روسيا 2018، في سياق الرد على تصريحاته الأخيرة.
وبينما اعتبر بعض المتابعين أن من حق بلهندة التعبير عن استيائه من الطريقة التي أُبلغ بها بقرار استبعاده، رأى آخرون أن التشكيك في نوايا إبراهيم دياز بشأن ضربة الجزاء يظل طرحاً مثيراً للجدل، خاصة في غياب أي معطيات تثبت وجود اتفاق مسبق بين اللاعب والحارس السنغالي.








