زايوسيتي
تسببت الفاجعة المؤلمة التي هزت جماعة رسلان بإقليم بركان في إصابة مسنة تسعينية بجروح بليغة في وجهها على إثر هجوم كلبة مسعورة في عقر دارها، وهي ترقد حالياً بالمستشفى الجامعي بوجدة، لتسلط هذه الواقعة الضوء بعمق على التداعيات الخطيرة للمطارح العشوائية، لا سيما ذلك المطرح الواقع بين العيون سيدي ملوك وعين لحجر قرب معمل الإسمنت، والذي تحول إلى حاضنة بيئية وملاذ رئيسي لجيوش الكلاب الضالة.
وفي ظل استمرار تدفق أطنان النفايات نحو هذه البؤرة المفتوحة وسط غياب رقابة صارمة، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الأضرار البيئية والصحية وتكرار مثل هذه الهجومات الشرسة التي تستهدف القرويين في بيوتهم ومواشيهم، مما يهدد الأرواح ويتسبب في تلوث الفرشة المائية الجوفية التي تعتمد عليها المنطقة في الشرب والري.
وتفرض هذه التطورات المأساوية تساؤلات كبرى ومشروعة حول نجاعة تسيير الشركات والمؤسسات المعنية بتدبير قطاع البيئة والكلاب الضالة، ومآل الاعتمادات المالية الضخمة المرصودة في هذا السياق، في ظل بطء إنجاز المطرح المراقَب والمطمر الصحي بتاوريرت وبقاء الوعود الميدانية حبيسة الرفوف.
ويستوجب هذا الوضع تدخلاً عاجلاً وحازماً من طرف وزارة الداخلية وسلطات الوصاية لتقييم الالتزامات والعقود، والإسراع بإغلاق مطرح عين لحجر، وتكثيف الحملات الميدانية لاستئصال أخطار الكلاب الضالة، صيانةً لأرواح المواطنين وحقهم الأصيل في العيش ببيئة آمنة وسليمة.








