زايو سيتي
تشهد المنطقة الواقعة بمدينة زايو، الممتدة من “القنطرة الإسبانية” على ضفاف واد سيدي عثمان، وضعاً بيئياً كارثياً ينذر بتدهور خطير للمجال البيئي والمائي وسط صمت مطبق للجهات المعنية.
فبدل أن تحظى هذه المناطق الطبيعية والممرات الحيوية التي تحتضن منشآت حيوية لتخزين الماء الصالح للشرب بالعناية والحماية القصوى، تحولت تدريجياً إلى مكبات عشوائية مفتوحة ترمى فيها نفايات البناء، والأنقاض، ومخلفات الهدم.
تُظهر الصور المتقاطعة من عين المكان حجم العبث البيئي الخطير الذي طال محيط منشآت تخزين وتوزيع المياه الصالحة للشرب، حيث أصبحت هذه الفضاءات الحساسة مطوقة بالركام والنفايات التي تهدد السلامة الصحية والنظام البيئي المحلي.
هذا الوضع المقلق بات يثير استياء في صفوف الساكنة المحلية والفعاليات الجمعوية المهتمة بالشأن البيئي بالمدينة، والذين حذروا مراراً من التداعيات الوخيمة لهذه الممارسات العشوائية على جمالية المدينة ومحيطها الجبلي وعلى سلامة المياه الصالحة للشرب.
وأمام هذه التجاوزات المستمرة، ترفع أصوات الفاعلين المحليين نداء عاجلاً إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي لمدينة زايو، قصد التدخل الفوري لفتح تحقيق دقيق لتحديد هوية المتورطين، وحماية محيط منشآت الماء الصالح للشرب من أي تلوث، وتنظيم حملات نظافة واسعة لرفع هذه النفايات وتشديد الرقابة لردع المخالفين.















