زايو سيتي
تحوّلت رحلة بالقطار نحو مدينة إشبيلية إلى حادث مأساوي، بعدما لقيت فاطمة بانييث، وزيرة العمل والاقتصاد الاجتماعي الإسبانية السابقة ورئيسة مؤسسة CEOE، مصرعها إثر تصادم قطارين صباح الأربعاء 29 أكتوبر 2026، بين بلدتي أوردا ولوس يبينيس بإقليم طليطلة.
وكانت بانييث على متن قطار تابع لشركة «إيريو»، في طريقها للمشاركة في فعالية «يوم المؤسسة» التي ينظمها اتحاد أرباب العمل الأندلسي، قبل أن تنتهي رحلتها بالحادث الذي وقع إثر اصطدام القطار بقطار سريع تابع لشركة «رينفي».
وزادت المخاوف بشأن مصير المسؤولة الإسبانية بعدما انقطع الاتصال بها، ما دفع زوجها إلى التوجه نحو طليطلة للبحث عنها، قبل تأكيد وفاتها. ووفق المعطيات الواردة في التقارير الإعلامية، كانت بانييث داخل إحدى العربات التي لحقتها أضرار جسيمة جراء التصادم.
وامتدت تداعيات الحادث إلى الساحة السياسية الإسبانية، حيث قرر ألبرتو نونيز فيخو، زعيم الحزب الشعبي، إلغاء الأنشطة الانتخابية التي كانت مبرمجة في برشلونة والعودة إلى مدريد، في أعقاب التطورات المرتبطة بالحادث.
وتُعد بانييث من الشخصيات التي راكمت تجربة في المجالين السياسي والاقتصادي بإسبانيا، إذ تولت حقيبة العمل في حكومة ماريانو راخوي، كما ترأست لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان بين عامي 2018 و2019. وبعد مغادرتها المسؤوليات الحكومية، اتجهت إلى العمل في مجالس إدارة شركات، من بينها «أفانغريد» و«روفي».
ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة حجم الخسائر البشرية التي قد تخلفها حوادث النقل السككي، فيما خلّفت وفاة بانييث صدى في الأوساط السياسية والاقتصادية الإسبانية بالنظر إلى المناصب التي شغلتها خلال مسارها المهني.








