زايوسيتي
تعد جماعة أولاد ستوت، الواقعة بضواحي مدينة زايو بإقليم الناظور، من المناطق التي تحظى بأهمية فلاحية بارزة، بالنظر إلى مؤهلاتها الطبيعية ودور النشاط الزراعي في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، خاصة في ظل انتشار زراعة الزيتون التي أصبحت من الأنشطة الفلاحية المهمة بالمنطقة.
وحسب المعطيات المتوفرة، تبلغ المساحة المخصصة لزراعة أشجار الزيتون بأولاد ستوت حوالي 1700 هكتار، وهو رقم يعكس المكانة التي تحتلها هذه الزراعة ضمن النسيج الفلاحي المحلي، وما يمكن أن توفره من فرص اقتصادية لفائدة الفلاحين والساكنة.
وتتوزع هذه المساحات، وفق التصنيف الوارد في المعطيات، بين أنظمة الري والأراضي البورية، التي تعتمد أساسا على التساقطات المطرية، ما يجعل مردودية الإنتاج مرتبطة بعوامل متعددة، في مقدمتها الظروف المناخية وتوفر المياه وأساليب تدبير الاستغلاليات الفلاحية.
وتكتسي زراعة الزيتون أهمية خاصة بالنسبة إلى فلاحي المنطقة، بالنظر إلى ما يمكن أن توفره من دخل موسمي، فضلا عن ارتباطها بأنشطة أخرى تشمل جني المحصول ونقله وتسويقه وتحويله إلى زيت الزيتون، بما يساهم في خلق حركة اقتصادية خلال الموسم الفلاحي.
وفي ظل التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي، وعلى رأسها توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج، تبرز الحاجة إلى دعم الفلاحين وتشجيع الممارسات الزراعية المستدامة، مع العمل على تحسين تدبير الموارد المائية وتطوير وسائل الإنتاج والتثمين.
وتطرح هذه المؤهلات الفلاحية بأولاد ستوت سؤال الاستفادة المثلى من المساحات المزروعة بالزيتون، ومدى إمكانية تعزيز البنيات المرتبطة بالتخزين والتحويل والتسويق، بما يضمن قيمة مضافة أكبر للمنتوج المحلي ويقوي مساهمة القطاع الفلاحي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
وتظل مساحة 1700 هكتار من أشجار الزيتون مؤشرا على أهمية هذا النشاط الفلاحي بأولاد ستوت، وعلى ما تزخر به المنطقة المحيطة بمدينة زايو من إمكانات تستحق مزيدا من الاهتمام والمواكبة، بما يخدم الفلاحين ويساهم في تحقيق تنمية محلية مستدامة.








