زايوسيتي
من المرتقب أن تنعقد، يوم غد الأربعاء 28 أكتوبر الجاري، أولى جلسات محاكمة إبراهيم العبدلاوي أمام المحكمة الابتدائية بالناظور، على خلفية متابعته بتهمة إهانة هيئة منظمة، وذلك على إثر نشره مقاطع فيديو عبر صفحته تناول فيها قضايا حقوقية وانتقد من خلالها ما اعتبره خروقات شابت عددا من المساطر والإجراءات.
وبالتزامن مع اقتراب موعد المحاكمة، نشر العبدلاوي تدوينة عبر فيها عن موقفه من المتابعة القضائية، معتبرا أنها تندرج، بحسب تقديره، ضمن سلسلة من التضييقات التي تستهدف المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان.
وأكد العبدلاوي أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اعتقاله وتقديمه أمام النيابة العامة، قبل متابعته في حالة سراح، مشيرا إلى أن قضيته الحالية تأتي، وفق تعبيره، في سياق ما وصفه بـ«التضييق والتعسف والانتقام» من الفاعلين الحقوقيين.
كما ربط المتحدث هذه القضية بما قال إنه استمرار لحرمان الهيئة المغربية لحقوق الإنسان من الوصل القانوني، معتبرا أن امتناع وزارة الداخلية عن تسليمه يشكل، بحسب موقفه، خرقا للقانون والضمانات الدستورية المتعلقة بحرية التنظيم.
وشدد العبدلاوي، في تدوينته، على تشبثه بحق التنظيم وانتقاد قرارات المسؤولين والمساطر والإجراءات التي يتخذونها، معتبرا أن ممارسة النقد حق مكفول لكل المواطنين والمواطنات، وأنه يشكل بالنسبة للمدافعين عن حقوق الإنسان جزءا أساسيا من مهامهم الرامية إلى رصد التجاوزات والمساهمة في احترام الحقوق والحريات.
وأضاف أن انتقاد التدابير والإجراءات المؤسساتية ينبغي ألا يفهم، من وجهة نظره، باعتباره إهانة للمؤسسات أو تشهيرا بها، بل باعتباره تعبيرا عن موقف ووجهة نظر قد يسهمان في تقوية المؤسسات وتعزيز احترام القانون.
وختم العبدلاوي تدوينته بالتأكيد على أن العدالة تظل، في نظره، الأمل في إنصاف المدافعين عن حقوق الإنسان، مجددا تمسكه بحرية التعبير والنقد باعتبارهما من الحقوق الأساسية التي تتيح مساءلة القرارات والممارسات العمومية.
وتترقب الأوساط الحقوقية بالمنطقة ما ستسفر عنه أولى جلسات هذه القضية أمام المحكمة الابتدائية بالناظور، في انتظار ما ستكشف عنه مجريات المحاكمة بشأن التهم المنسوبة إلى العبدلاوي وموقف القضاء منها.








