زايو سيتي
سجل سد محمد الخامس، المزود الرئيسي للجهة الشرقية بمياه السقي والاستعمال المنزلي، ارتفاعا جديدا في مخزونه المائي، بعدما بلغت نسبة الملء به، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، حوالي 79 في المائة، بحجم إجمالي يناهز 131 مليون متر مكعب.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تتزايد فيه أهمية المخزون المائي للسد بالنسبة إلى التزود بالماء في المنطقة الشرقية، خاصة في ظل تطلعات الفلاحين إلى الاستفادة من الموارد المائية المتاحة لإنعاش الأنشطة الزراعية، لاسيما بسهل صبرة والمناطق الفلاحية المجاورة.
غير أن هذه المؤشرات الإيجابية على مستوى المخزون المائي تتزامن مع حديث عن صعوبات تقنية تواجه أشغال تعلية السد، في ظل تسربات مائية يقال إنها تمر عبر ثقوب عميقة، ما يجعل مواصلة الأشغال وتنفيذها وفق الجدول الزمني المحدد مهمة بالغة الصعوبة.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه التسربات تطرح تحديات أمام الفرق التقنية المشرفة على المشروع، في وقت لا يزال فيه سببها يثير التساؤلات، وسط حديث عن تأخر واضح في تقدم أشغال التعلية، دون توفر معطيات رسمية دقيقة بشأن حجم هذا التأخر أو الآجال الجديدة المحتملة لإنهاء المشروع.
وتكتسي هذه الأشغال أهمية استراتيجية، بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به سد محمد الخامس في تأمين مياه الشرب والسقي بالجهة الشرقية، فضلا عن الرهانات المرتبطة بتعزيز قدرته التخزينية لمواجهة التقلبات المناخية وتذبذب التساقطات المطرية.
وأمام هذه المستجدات، تبرز الحاجة إلى توضيحات من الجهات المسؤولة بشأن طبيعة التسربات المائية، والإجراءات التقنية المتخذة لمعالجتها، ومدى تأثيرها على سير الأشغال والجدول الزمني لإنجاز مشروع التعلية.
وبين ارتفاع المخزون المائي إلى 131 مليون متر مكعب والصعوبات التي يتحدث عن مواجهتها في ورش التعلية، يبقى التحدي الأساسي هو ضمان سلامة المنشأة المائية واستكمال المشروع في أفضل الظروف التقنية، بما يضمن تعزيز الأمن المائي للجهة الشرقية والاستجابة لحاجيات سكانها وفلاحيها.








