زايو سيتي
يتجه النقاش حول منظومة الدعم الاجتماعي المباشر بالمغرب نحو مراجعة طريقة احتساب المؤشر الاجتماعي والاقتصادي المعتمد في تحديد الأسر المستحقة للاستفادة، في خطوة تروم تحسين دقة الاستهداف وضمان توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر حاجة.
ويأتي هذا التوجه في سياق النقاش المتواصل بشأن المعايير المعتمدة لتحديد الوضعية الاجتماعية للأسر، ومدى قدرتها على عكس مستوى دخلها الحقيقي وظروفها المعيشية. وتثار في هذا الإطار تساؤلات حول تأثير بعض المعطيات والمصاريف اليومية على قيمة المؤشر، ومدى انعكاسها على أهلية الأسر للاستفادة من الدعم.
وتتمثل إحدى الإشكاليات المطروحة في مدى قدرة المؤشر الحالي على تقديم صورة دقيقة عن القدرة المالية للأسر، خصوصاً في الحالات التي لا تعكس فيها بعض المعطيات المسجلة وضعيتها الاقتصادية الفعلية. وهو ما يعيد إلى الواجهة مطلب اعتماد آليات أكثر دقة ومرونة في تقييم الاستحقاق الاجتماعي.
ومن شأن أي مراجعة محتملة لهذه الآلية أن تفتح النقاش حول سبل تحقيق توازن بين ضبط شروط الاستفادة وتوسيع الحماية الاجتماعية لتشمل الأسر التي تواجه صعوبات معيشية، مع الحرص على توجيه الموارد العمومية إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن طبيعة التغييرات المحتملة وتاريخ دخولها حيز التنفيذ، يظل من الضروري التمييز بين التوجهات المتداولة وأي قرار حكومي رسمي يحدد المعايير الجديدة وكيفية تطبيقها.
وتبقى فعالية هذه المنظومة مرتبطة بمدى قدرة معايير الاستهداف على عكس الوضع الاجتماعي والاقتصادي الحقيقي للأسر، بما يضمن الإنصاف والشفافية ويعزز الثقة في برامج الدعم الاجتماعي المباشر.


