زايو سيتي
تتواصل الدعوات المطالبة بتدخل الحكومة لضبط أسعار المحروقات بالمغرب، من خلال مبادرة مدنية تسعى إلى وضع سقف أقصى لا يتجاوز 10 دراهم للتر الواحد من الغازوال والبنزين، في خطوة تستهدف الحد من تأثير تقلبات أسعار الطاقة على القدرة الشرائية للأسر وتكاليف الإنتاج والنقل.
وتراهن العريضة الوطنية لتسقيف أسعار المحروقات على تحويل هذا المطلب إلى إجراء ملموس، عبر حشد التأييد الشعبي والسياسي وجمع التوقيعات اللازمة لإحالتها رسمياً على رئاسة الحكومة، مستندة إلى الآليات القانونية التي تتيح للمواطنين المشاركة في تقديم العرائض.
ولا يتوقف المقترح عند تحديد سقف للأسعار، بل يشمل أيضاً مراجعة الضرائب المفروضة على المواد النفطية، من خلال اعتماد آلية مرنة تسمح بخفضها عندما تؤدي الارتفاعات المتتالية في الأسواق الدولية إلى زيادة أسعار المحروقات محلياً.
ويستند أصحاب المبادرة إلى الفصل 15 من الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بتقديم العرائض، إلى جانب مقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة، التي تتيح، وفق شروط محددة، اتخاذ تدابير استثنائية ومؤقتة لتأطير الأسعار في حالات اضطراب السوق أو الارتفاعات غير المبررة.
وتعيد هذه المبادرة النقاش حول حدود تدخل الدولة في سوق المحروقات، بين احترام قواعد المنافسة وحرية الأسعار من جهة، والبحث عن آليات تخفف الأعباء المالية عن المواطنين والمقاولات من جهة أخرى، خصوصاً في ظل انعكاس تكاليف الطاقة على أسعار النقل وعدد من السلع والخدمات.
ويبقى تحقيق مطلب تسقيف الأسعار مرتبطاً بمدى تجاوب الحكومة مع المبادرة، واستكمال الإجراءات القانونية المطلوبة، فضلاً عن القرارات التي قد تتخذها بشأن الضرائب وآليات ضبط السوق.


