زايو سيتي
دخل الاتحاد المغربي للشغل بإقليم الناظور على خط الجدل المثار بشأن مباريات التوظيف المرتبطة بميناء الناظور غرب المتوسط، مطالبا بضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، بعدما أثار الإعلان عن توظيف 120 سائقا لآليات المناولة المينائية تساؤلات حول حصر إيداع ملفات الترشيح بوكالة إنعاش التشغيل والكفاءات بمدينة بني ملال.
وفي مراسلة وجهها الاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور إلى عامل الإقليم، عبر التنظيم النقابي عن انشغاله بالشكايات التي توصل بها من شباب يبحثون عن فرص عمل ضمن المشاريع المرتبطة بهذا الورش الاستراتيجي، مشيرا إلى أن اعتماد وكالة ببني ملال مركزا لإيداع ملفات الترشيح يطرح صعوبات عملية أمام الراغبين في المشاركة، خصوصا أبناء إقليم الناظور والمناطق المجاورة.
واعتبر الاتحاد أن هذا الإجراء قد يشكل عائقا أمام عدد من المترشحين، بالنظر إلى المسافة الجغرافية وتكاليف التنقل، في ظل غياب توضيحات كافية بشأن إمكانية إيداع الملفات عبر وكالات أخرى أو اعتماد وسائل بديلة تسهل عملية الترشيح.
وشددت النقابة على أن إثارة هذه الإشكالات لا تعني المطالبة باحتكار مناصب الشغل لفائدة أبناء الإقليم أو حرمان باقي المغاربة من حقهم في الترشح، وإنما تروم توفير شروط واضحة ومنصفة تضمن المساواة بين الجميع، وتتيح المشاركة في عملية الانتقاء بعيدا عن أي عراقيل إدارية أو جغرافية.
وطالب الاتحاد المغربي للشغل الجهات المختصة بتوضيح أسباب اختيار وكالة بني ملال دون غيرها لاستقبال ملفات الترشيح، مع العمل على اعتماد آليات أكثر مرونة، بما يسمح لشباب الناظور والأقاليم المجاورة بالتنافس على هذه المناصب في ظروف ملائمة، فضلا عن ضرورة الإعلان بوضوح عن مختلف مراحل التوظيف وشروطه وإجراءاته.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول مدى استفادة أبناء المنطقة من فرص الشغل التي ينتظر أن تتيحها المشاريع المرتبطة بميناء الناظور غرب المتوسط، باعتباره أحد الأوراش الاقتصادية الكبرى التي تراهن عليها المنطقة لتعزيز الاستثمار وتحريك عجلة التنمية وخلق فرص العمل.
وبالنسبة إلى الاتحاد المغربي للشغل، فإن نجاح هذا المشروع لا ينبغي أن يقاس فقط بحجم الاستثمارات والبنيات التحتية التي يجري إنجازها، بل أيضا بقدرته على إحداث أثر اجتماعي واقتصادي ملموس، من خلال توفير فرص شغل حقيقية وضمان ولوج الباحثين عن العمل إليها وفق معايير واضحة وعادلة.
وختم التنظيم النقابي مراسلته بالتعبير عن ثقته في تجاوب السلطات والجهات المعنية مع المطالب المطروحة، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان شفافية عملية التوظيف وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، بما يعزز ثقة المواطنين في هذا المشروع الاستراتيجي ويكرس أهدافه التنموية.


