زايو سيتي
سلمت السلطات الجزائرية، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، دفعة جديدة تضم 40 شابا مغربيا إلى السلطات المغربية عبر المعبر الحدودي وجدة–مغنية، في إطار عمليات تسليم الموقوفين المرتبطين بملفات الهجرة، وفق ما أعلنته الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة.
وحسب المعطيات التي كشفت عنها الجمعية، فإن الشباب الذين شملتهم هذه الدفعة ينحدرون من عدد من المدن والمناطق المغربية، من بينها أزيلال ووجدة والرشيدية والريصاني والقصر الكبير والناظور وفاس والمضيق وتازة وتاوريرت والعيون الشرقية ومداغ ووادي زم ووزان وآيت عتاب وجرادة.
وشهدت ساحة البريد وسط مدينة وجدة لحظات مؤثرة، بعدما تجمعت عائلات وأمهات لاستقبال أبنائهن، في مشهد يجسد حجم المعاناة النفسية التي تعيشها أسر الشباب الذين يجدون أنفسهم عالقين في ملفات مرتبطة بالهجرة خارج أرض الوطن.
وأكدت الجمعية أنها تواصل متابعة عدد كبير من الملفات المماثلة، التي تشمل موقوفين ومعتقلين ومفقودين، فضلا عن حالات وفاة لا تزال تستدعي استكمال الإجراءات اللازمة لتحديد هويات أصحابها وربط الصلة بينهم وبين أسرهم.
وفي هذا السياق، أشارت الهيئة إلى استمرار متابعتها ملفات تتعلق بشبان متوفين، من بينهم الراحل ياسين دزاز، إلى جانب ثلاثة جثامين أخرى، مع مواصلة العمل على جمع الوثائق الضرورية وإثبات الهوية وصلة القرابة، بما يساعد العائلات على استكمال الإجراءات المرتبطة بهذه الحالات.
وفي المقابل، عبرت الجمعية عن قلقها إزاء ما وصفته بقساوة الأحكام وثقل التهم التي يتابع بها عدد من الشباب المغاربة المهاجرين، مشيرة إلى ملف مجموعة تضم 61 شخصا، فضلا عن مجموعات أخرى صدرت في حق أفراد منها أحكام تصل إلى نحو 20 سنة، وفق ما ورد في بلاغها.
وترى الجمعية أن هذه التطورات تزيد من معاناة الأسر التي تعيش على وقع الانتظار والقلق بشأن مصير أبنائها، مؤكدة استمرار مواكبتها لهذه الملفات والعمل على تتبع المساطر القضائية ذات الصلة.
ولم تقتصر انشغالات الهيئة على الملفات المرتبطة بالجزائر، إذ تتابع أيضا أوضاع عدد من المحتجزين والموقوفين والمفقودين في كل من تونس وليبيا، في ظل استمرار توصلها بطلبات جديدة من أسر تطالب بالمساعدة في معرفة مصير أبنائها.
وأضافت الجمعية أن عدد الأسر التي تتواصل معها بشأن هذه القضايا ارتفع بشكل ملحوظ عقب تنظيم فعاليات برنامج «مواكبة ومؤازرة»، وهو ما يعكس، بحسبها، اتساع دائرة العائلات التي تحتاج إلى الدعم والمساعدة في تتبع ملفات أبنائها.
وتعيد هذه الدفعة الجديدة تسليط الضوء على معاناة الشباب المغاربة الذين تنتهي بهم رحلات الهجرة إلى التوقيف أو الاعتقال، وعلى الأعباء النفسية والاجتماعية التي تتحملها أسرهم، في انتظار معرفة مصير أبنائها واستكمال الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بقضاياهم.


