زايو سيتي
تتجه الحكومة المغربية إلى توسيع تدخلها في مجال السكن، عبر برنامج جديد يستهدف العالم القروي، ويطمح إلى تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن خلال الولاية الحكومية الحالية، مع تقديم دعم مالي مباشر للأسر المستوفية لشروط الاستفادة.
ويأتي هذا التوجه ضمن ملامح السياسة السكنية للفترة 2026-2031، التي عرضتها رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان، والتي تسعى إلى تجاوز التركيز على توفير الوحدات السكنية فقط، نحو تحسين ظروف العيش داخل الأحياء والتجمعات السكنية، وتقريب السكن من فرص العمل والنقل والخدمات الأساسية.
وبموجب البرنامج المعلن، ستستفيد الأسر المعنية من دعم مالي بقيمة 40 ألف درهم، أي ما يعادل 4 ملايين سنتيم، إلى جانب مواكبة تقنية مجانية تساعدها على إنجاز مشاريعها السكنية وفق معايير السلامة والجودة.
ولا يقتصر التصور الحكومي على الجانب المالي، بل يشمل أيضاً إعداد قانون خاص بالتعمير في الوسط القروي، بهدف تبسيط إجراءات البناء، واعتماد وثائق تعميرية أكثر مرونة تراعي خصوصيات الدواوير والمناطق القروية.
كما يتضمن التوجه الجديد العمل على تسوية الوضعية القانونية لبعض المباني القائمة، متى ثبت احترامها لشروط السلامة وحقوق الغير، في إطار معالجة إشكالات البناء والتعمير التي تواجه عدداً من التجمعات القروية.
وبالتوازي مع ذلك، تعتزم الحكومة مواصلة دعم اقتناء السكن وتعزيز العرض السكني، إلى جانب تطوير عرض وطني مخصص للكراء، والبحث عن حلول سكنية لفائدة موظفي القطاعات التي تواجه صعوبات في استقطاب الموارد البشرية.
ورغم الإعلان عن الخطوط العريضة للبرنامج القروي، فإن تفاصيل شروط الاستفادة وإجراءات تقديم الطلبات لم يجر توضيحها بشكل كامل في المعطيات المنشورة، ما يستدعي انتظار التفاصيل الرسمية لتحديد الفئات التي ستتمكن من الاستفادة وكيفية الولوج إلى هذا الدعم.


