زايوسيتي
في خطوة ميدانية ترصد التحديات الاجتماعية والمجسدة للواقع اليومي بمدينة زايو، سلط الفاعل الجمعوي سعيد العيلي الضوء على ظاهرة مقلقة باتت تؤرق الساكنة ومستعملي الطريق، وتتعلق بتواجد أطفال قاصرين في سن التمدرس بالقرب من إشارات المرور ونقطة التوقف (السطوب) عند مدخل المدينة.
وأوضح العيلي من خلال جولة ميدانية، أن هؤلاء الأطفال يتخذون من هذه المواقع الحساسة نقاط تمركز لاستعطاف المارة وسائقي السيارات تحت ذريعة بيع مناديل ورقية (كلينيكس)، لاسيما عند مرور السيارات الفاخرة أو تلك التي ترجع لأفراد الجالية المقيمة بالخارج.
مخاطر أمنية ومهددات لسلامة الطفولة
نبه سعيد العيلي إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر فقط على التسول واستعطاف المارة، بل تتجاوز ذلك إلى خطورة بالغة تتمثل في تعريض سلامة الأطفال البدنية للخطر المباشر، نتيجة تشبثهم العشوائي بالشاحنات والسيارات العابرة بالمقطع الطرقي الحيوي، وهو ما يهدد بوقوع حوادث سير مأساوية. علاوة على ذلك، نقل سعيد شكاوى بعض المواطنين حول تسجيل حالات سرقة بالمباغتة تستهدف الهواتف المحمولة وممتلكات السائقين عند غفلتهم.
وأكد الفاعل الجمعوي بزايو سعيد العيلي أن استمرار هذه الظاهرة يسئ بشكل مباشر للسمعة الاقتصادية والاجتماعية لمدينة زايو، مشدداً على أن المسؤولية المشتركة تقتضي تحركاً عاجلاً وفعالاً من طرف الأسر لحماية أبنائهم وتوجيههم نحو مقاعد الدراسة أو مراكز حفظ القرآن أو التكوين المهني والصناعي بدل الشارع.
كما وجه نداءً صريحاً إلى السلطات المحلية، المصالح الأمنية، ومختلف فعاليات المجتمع المدني، قصد تكثيف الدوريات الأمنية، وإجراء أبحاث اجتماعية شاملة حول وضعية هؤلاء الأطفال، وإيجاد بدائل حقيقية تضمن إدماجهم في مسار التنمية والتعليم، بعيداً عن مخاطر الشارع.


