زايوسيتي
عادت قضية اختفاء المواطن المغربي الحامل للجنسية الهولندية، “جمال ب”، ابن إقليم الحسيمة، لتطفو على سطح الأحداث الإقليمية والدولية من جديد، وذلك بعد مرور نحو ست سنوات على واقعة اختطافه المأساوية بمدينة ماربيا الإسبانية. وتأتي هذه التطورات الجديدة على خلفية شكاية رسمية تقدمت بها أسرته للمطالبة باسترجاع مبالغ مالية مهمة، صُرّح بكونها سُلّمت لـ “منعش عقاري” بمدينة طنجة.
وفقاً لما أوردته تقارير إعلامية متطابقة، فقد باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الاستماع لشهادة وإفادة المنعش العقاري المذكور بمدينة طنجة؛ وذلك بناءً على الشكاية المباشرة التي تقدمت بها زوجة المختفي للمطالبة باسترجاع أموال الأسرة. وعلى الرغم من التحركات القضائية الجارية، لا تزال التفاصيل الكاملة لقيمة هذه المبالغ المالية وطبيعة الالتزامات والأعمال التي كانت تجمع الطرفين غير متضحة بشكل كامل حتى اللحظة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحقيقات الجارية.
وتعود أطوار هذه القضية المعقدة إلى شهر غشت من سنة 2020، حين اختفى جمال — الذي كان يتابع إقامته بهولندا — في ظروف غامضة ومفاجئة بمدينة ماربيا الإسبانية. وحسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية حينها، فإن سيارته تعرضت للاعتراض من طرف مركبتين استعمل ركابهما أضواء شبيهاً بأضواء سيارات الشرطة، قبل أن يُقتاد من قبل أشخاص مسلحين يرتدون أزياء مشابهة لرجال الأمن إلى وجهة مجهولة.
ومُنذ ذلك التاريخ، لا يزال الغموض يكتنف مصير المعني بالأمر رغم كثرة التحقيقات التي باشرتها السلطات الأمنية الإسبانية، والتي شهدت توقيف عدد من المشتبه فيهم على خلفية القضية. وعلى الرغم من تداول العديد من التقارير الإعلامية لفرضيات ترجح احتمال تعرضه للقتل، إلا أن مصيره النهائي لم يُحسم بشكل رسمي حتى الآن، لتبقى القضية مفتوحة على كل الاحتمالات في انتظار نتائج الأبحاث المتواصلة.


