زايوسيتي
عادت قوارب «الفانتوم» المعروفة إعلاميا باسم «قوارب الشبح» إلى التحرك بسواحل جماعتي بني شيكر وأعزانن بإقليم الناظور، في تطور يعيد ملف الهجرة غير النظامية بالمنطقة إلى الواجهة، بعد فترة شهدت تراجعا في وتيرة هذه العمليات بفعل التدخلات الأمنية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن قاربين من نوع «فانتوم» غادرا، قبل أربعة أيام، سواحل أعزانن، انطلاقا من نقطة تقع على مستوى مركز المراقبة رقم 38، وعلى متنهما أكثر من 60 مرشحا للهجرة غير النظامية، وفق المعطيات التي توصلت بها زايوسيتي.
وأضافت المصادر ذاتها أن القاربين تمكنا من الوصول إلى السواحل الإسبانية، في انتظار اتضاح باقي التفاصيل المرتبطة بالرحلتين وظروف تنفيذهما.
وكانت سواحل إقليم الناظور قد شهدت، خلال فترات سابقة، نشاطا مكثفا لقوارب الهجرة غير النظامية، قبل أن تسهم التدخلات الأمنية في الحد من هذه العمليات والتقليص من وتيرتها.
غير أن المعطيات الأخيرة تشير إلى تسجيل محاولات ورحلات جديدة خلال الفترة الماضية، ما يعيد التساؤلات بشأن عودة نشاط هذه القوارب بالمنطقة، والظروف التي تسمح باستئناف تحركاتها عبر المسالك البحرية المؤدية إلى الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط.
وفي السياق ذاته، أوردت مصادر زايوسيتي أن الرحلتين المنطلقتين من سواحل أعزانن يرتقب أن تكونا موضوع تحقيق، أو أن الجهات المختصة باشرت بالفعل تحرياتها بشأنهما، بهدف الكشف عن ملابساتهما وتحديد ظروف تنظيمهما.
وتبقى هذه المعطيات في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات، في وقت تظل فيه سواحل إقليم الناظور من بين المناطق التي تشهد محاولات متكررة للهجرة غير النظامية نحو إسبانيا.


