زايوسيتي
انتقد محمد طلحة، الناشط السياسي بـ “فدرالية اليسار الديمقراطي” والمرشح للانتخابات التشريعية بدائرة فجيج، قرار الشركة الجهوية متعددة الخدمات للشرق القاضي برفض تمكينه من الاطلاع على نتائج الدراسات والتحاليل المخبرية المتعلقة بجودة المياه العادمة. وكان طلحة قد تقدم بطلب للحصول على هذه المعطيات التي سبق للشركة أن أكدت إنجازها بشكل دوري لمراقبة جودة المياه، معلناً في الوقت ذاته عزمه سلوك المساطر القانونية عبر تقديم شكاية إلى رئيس المؤسسة للطعن في قرار الرفض.
وأوضح طلحة، في مقطع فيديو نشره على صفحته الرسمية بموقع “فايسبوك”، أن رد الشركة الكتابي استند إلى مقتضيات المادة 18 من القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، لرفض تسليمه نتائج التحاليل الصادرة عن المختبر الداخلي وكذا المختبر الخارجي المعتمد المشار إليهما في بلاغ الشركة الصادر بتاريخ 11 أكتوبر الجاري. واعتبر الناشط السياسي أن رد الشركة جاء فضفاضاً ولم يوضح بشكل دقيق الاستثناء القانوني المعتمد، مشيراً إلى أن القانون يلزم الجهات المعنية بتعليل قرارات الرفض وتحديد الاستثناءات بدقة مع إشعار طالب المعلومة بحقه في التشكي.
وفي هذا الصدد، أشار المتحدث إلى أنه بالرجوع للمادتين 7 و8 من القانون ذاته، فإن معطيات التحاليل المخبرية للمياه العادمة لا تندرج إطلاقاً ضمن قائمة الاستثناءات التي تبرر حجب المعلومة، لكونها تتصل مباشرة بالسلامة الصحية للمواطنين والشأن العام، ولا تمس بالحياة الخاصة للأفراد أو المصالح العليا التي يحميها القانون. وبناءً عليه، أكد عزمه التوجه بشكاية إلى رئيس الشركة الجهوية متعددة الخدمات للشرق وفق المادة 19 من القانون رقم 31.13، قصد مراجعة القرار وإتاحة المعطيات للعموم.
وتأتي هذه التطورات عقب نشر دراسة علمية أعدها باحثون بوجدة، كشفت عن رصد بقايا خمسة أدوية مستعملة في علاج أمراض السرطان داخل عينات من المياه المعالجة بمحطة التصفية، وكذا في عينات مقتطعة من المياه المفرغة من مستشفى الأنكولوجيا بمنطقة “المزوارية” وبعض الآبار المجاورة. وأكد طلحة أن التكتم على هذه الوثائق يساهم في تغذية القلق لدى الساكنة بدل تبديده، داعياً إلى الشفافية المطلقة لتوضيح مدى تطابق التحاليل الرسمية مع ما توصلت إليه الدراسة العلمية.
وفي سياق متصل، أعلن طلحة عن التحضير لتقديم طلب جديد للحصول على نسخة من الاتفاقية التي أعلنت عنها الشركة في بلاغها، والخاصة بتنظيم وتأطير تصريف المياه العادمة الصادرة عن الوحدات الصناعية والمؤسسات الاستشفائية. وتلزم هذه الاتفاقية الجهات المعنية بإخضاع مياهها لمعالجة قبيلية وضمان مطابقتها للمعايير البيئية والصحية قبل طرحها في شبكة التطهير السائل، حيث شدد طلحة على أن الاطلاع عليها يمثل خطوة أساسية للوقوف على مدق الشروط والضوابط وآليات المراقبة المعتمدة لحماية صحة المواطنين.


