رسالة الفاعل الجمعوي مصطفى الوردي إلى رئيس جماعة أولاد ستوت السيد سعيد التومي: المطرح العمومي.. من الاعتراف بالأزمة إلى فرض الحلول الميدانية
تابعتُ، كغيري من أبناء وفعاليات زايو وأولاد ستوت ، بكامل الاهتمام والتفاعل التصريحات الأخيرة الصادرة عنكم، بصفتكم رئيساً للمجلس الجماعي لأولاد ستوت، حيث وضعتم اليد بكل شجاعة ومكاشفة على الجرح البيئي والتنموي الغائر بالمنطقة. وإن إقراركم الصريح والواضح بحجم المعاناة اليومية التي تتجرعها الساكنة المجاورة للمطرح العمومي، وما يرافقها من تهديد صامت للفرشة المائية ونفور المستثمرين وفرار رؤوس الأموال، هو اعتراف مسؤول يجسد حجم الكارثة التي تؤرقنا جميعاً.
إنني أثمن شخصياً هذا التشخيص الجريء الصادر عنكم، فهو ينقل النقاش من خانة التبرير والإنكار إلى خانة الجدية والواقعية. غير أنني، ومن موقعي كمواطن وفاعل جمعوي معني بكرامة وصحة ساكنة زايو أولاد ستوت، أؤكد لكم أن هذا الاعتراف — رغم أهميته السياسية والرمزية — يظل مجرد خطوة أولى ونصف الطريق. أما النصف الآخر والأهم، والذي ننتظره جميعاً ونطالب به، فهو الانتقال الميداني والعاجل من مرحلة تشخيص الإكراهات إلى التنزيل الفعلي والناجع للحلول الاجرائية على أرض الواقع.
ومن هذا المنطلق، أتقدم إليكم بهذه الرؤية المتواضعة والمقترحات العملية التي أراها حاسمة لإيقاف هذا النزيف البيئي:
1. إعمال القانون وتفعيل الشروط الجزائية
أرى أنه لم يعد مقبولاً التساهل مع أي تقصير في تدبير هذا المرفق الحيوي. إن المطلوب اليوم هو تطبيق الصرامة القانونية وبنود دفتر التحملات ضد الشركة المفوض لها، عبر فرض غرامات مالية زجرية وتفعيل الشروط الجزائية عند تسجيل أي إخلال بالمعايير الصحية والبيئية، مع عدم التردد في التلويح بفسخ العقد حمايةً لصحة المواطنين ومصالح الجماعة.
2. التحول نحو الطمر الصحي والمعالجة الثلاثية
إن حماية فرشتنا المائية — التي تعتبر الشريان الحقيقي للفلاحة بالمنطقة — تفرض فرض المعالجة العلمية الحديثة عبر تحويل المطرح إلى مركب عصري يراعي الفرز والطمر الصحي، مع تجهيزه بأحواض عازلة لمنع تسرب عصارة النفايات (الليكصيفيا) إلى باطن الأرض وتطوير تقنيات المعالجة الثلاثية لهذه العصارة.
3. إحداث حزام أخضر عازل
أطالب بالإسراع في غرس حزام أخضر مكثف بأشجار عالية ومناسبة حول المحيط المباشر للمطرح، لما له من دور فعال في امتصاص الروائح الكريهة وتلطيف الجو، والحد من تطاير النفايات والأكياس البلاستيكية نحو الأراضي الفلاحية والتجمعات السكنية القريبة.
4. لجان تتبع محلية مشتركة
إنني أؤمن بأن الديمقراطية التشاركية هي الأساس، لذا أطالب بإحداث لجنة تتبع محلية تضم ممثلين عن الساكنة المتضررة والمجتمع المدني والجهات التقنية المعنية، لتمكيننا من المراقبة الميدانية المستمرة لمدى التزام الشركة ببنود السلامة والوقاية البيئية.
5. جلب الشراكات ودعم التمويل البيئي
أدعو المجلس الجماعي إلى إعداد ملف تقني متكامل للولوج إلى التمويلات الوطنية، مثل “صندوق إصلاح البيئة” والبرنامج الوطني للنفايات المنزلية، مع عقد شراكات مع وزارة الانتقال الطاقي ومجلس الجهة لتوفير الموارد المالية لتحديث المطرح.
6. التوجه نحو الاقتصاد الدائري وتثمين النفايات
إن تشجيع فرز وتدوير النفايات يخفف الضغط على المطرح. كما أن تركيز تقنيات التقاط غاز “الميثان” المنبعث من النفايات العضوية يساهم في منع الاشتعال الذاتي وتجنب الروائح، ويمكن استغلاله مستقبلاً لإنتاج طاقة نظيفة لتنقية وإضاءة المنطقة.
7. الرخص التقنية والجبر الصحي والاجتماعي للساكنة
أقترح حفر آبار استكشافية دورية حول المطرح للتأكد المستمر من سلامة المياه الجوفية، وتثبيت أجهزة لقياس جودة الهواء. بالموازاة مع ذلك، يجب إقرار برنامج صحي يضمن تنظيم قوافل طبية دورية للساكنة المجاورة والرش المنتظم للمبيدات لمكافحة الحشرات والناقلات الضارة.
السيد الرئيس،
إن إنقاذ فرشتنا المائية، وإعادة الثقة للمستثمرين لتنمية جماعة أولاد ستوت، ورفع المظلمة والضرر البيئي، هي أهداف نتقاسمها جميعاً، لكن تحقيقها يظل مرهوناً بما ستشهده الأيام القادمة من إجراءات ملموسة وتنزيل صارم لهذه المقترحات.
إنني من موقعي الجمعوي أمد لكم يد التشارك والمواكبة النزيهة، كلي أمل أن تشكل هذه المرحلة منعطفاً حقيقياً لنقل أولاد ستوت من منطقة متضررة بيئياً إلى قطب تنموي واعد يحتضن الاستثمار ويحفظ كرامة وسلامة جميع أبنائه.



تحية تقدير للأخ مصطفى الوردي على هذه المبادرة الجادة والمقترحات العملية. لقد حان الوقت للانتقال من تشخيص أزمة المطرح العمومي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تحمي صحة الساكنة والفرشة المائية، وتضع حداً للأضرار البيئية التي تعاني منها المنطقة. صحة المواطن وبيئة المنطقة فوق كل اعتبار.
اقتراح وجيه وحلول منطقية وواقعية لتفادي من اي كارثة مستقبلا في فرشة المياه …السلامة الصحية للمواطن يجب ان تكون من الاولويات لاي مسؤول سند اليه تدبير الشأن العام …. ودور المجتمع المدني هو الجرس وتنبيه المسؤول إلى مثل هاته الاختلالات التي تضر بالبيئة وصحة المواطن وتنفر المستثمر الاقتصادي المحلي او حتى الجهوي …لذى وجبه التنبيه ونتمنى ان يجد نداؤك اذان صاغية لدى الصادر الحية … وبعيدا عن اي مزايدات ضيقة يرجى من ذوي الغيرة على المنطقة الالتحام وراء هذا المقترح :مسؤولين ومجتمع مدني من اجل مناقشة هاته المعضلة وهذا الموضوع ومعالجته من جميع الجوانب … حفاظا على سلامة وصحة المواطن وتشجيعا للنهوض بالمنطقة …زايوا لم تاخذ حقها في التنمية على مستوى الجهة وهذا الإقصاء لا يجب ان يستمر …
كل التضامن مع الضماءر الحية الغيورة على بلدتها