زايوسيتي
رغم أن مديحة خيير لم تمكث في الحكومة الجديدة سوى يومين فقط قبل إعفائها من مهامها، فإن هذا الإنهاء السريع لا يمنع من حيث المبدأ إمكانية استفادتها من المعاش الوزاري، وذلك وفق الشروط والمقتضيات القانونية المنظمة له، بحسب ما أكده حليم صلاح الدين، الباحث في القانون الدستوري والمتخصص في الرصد البرلماني.
وأوضح الباحث الدستوري أن مجرد اكتساب مديحة خيير للصفة الوزارية يترتب عليه أثر قانوني مباشر يتعلق بالاستفادة من المعاش الوزاري فور انتهاء المهام، استناداً إلى النصوص المؤطرة للوضع القانوني لأعضاء الجهاز التنفيذي.
وتؤكد المادة 30 من القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، على حق أعضاء الحكومة عند انتهاء مهامهم في الحصول على معاش يُصرف وفق الشروط والكيفيات المحددة قانوناً.
وفي ما يتعلق بالآثار المؤسساتية، استبعد حليم أن يؤدي هذا الإعفاء إلى أي تغيير في الهندسة الحكومية، بالنظر إلى صفتها كوزيرة منتدبة، فضلاً عن أن الحكومة لم تكن قد نالت بعد التنصيب البرلماني، ولم تكن قد صدرت مراسيم تفويض الاختصاصات.
أما على المستوى البرلماني، فقد ربط الباحث مآل المقعد النيابي لمديحة بمسطرة الإحالة على المحكمة الدستورية، موضحاً أنه في حال لم يحل رئيس مجلس النواب وضعيتها على المحكمة عقب تعيينها الحكومي، فإنها تظل محتفظة بمقعدها النيابي ما لم يصدر قرار رسمي بشغوره، مشيراً إلى أن تعويضها بالمترشح الموالي في اللائحة يظل مرهوناً باستكمال المسطرة القانونية.
وحول موقعها على رأس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، أشار حليم صلاح الدين إلى أن رئاسة الفريق شأن داخلي يخضع للضوابط التنظيمية للفريق وإرادة أعضائه، مما يتيح إعادة النظر فيها وفق القواعد المعمول بها. وشدد في ختام تحليله على ضرورة التمييز بين رئاسة الفريق باعتبارها مسؤولية تنظيمية داخلية، وبين الانتداب داخل مكتب مجلس النواب أو رئاسة اللجان الدائمة التي تخضع لقواعد مسطرية مختلفة.


