زايو سيتي
أسدلت المحكمة الابتدائية بتطوان الستار على أحد الملفات التي أثارت اهتمام الرأي العام المحلي خلال الأشهر الماضية، بإصدار حكم يقضي بإدانة سيدة تبلغ من العمر 45 سنة بستة أشهر حبسا، على خلفية قضية وفاة مولودها، مع مراعاة ظروفها النفسية والاجتماعية.
وتعود وقائع القضية إلى شهر يونيو الماضي، حين نُقلت المعنية بالأمر إلى المستشفى في وضع صحي حرج، إثر تعرضها لنزيف حاد ومضاعفات خطيرة أعقبت وضع مولودها داخل منزلها، بعيداً عن أعين محيطها العائلي والاجتماعي.
وأثناء الأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية بمدينة مارتيل، عُثر على جثـ.ـة الرضيع داخل خزانة للملابس في منزل السيدة، الأمر الذي استدعى فتح تحقيق لتحديد ظروف الوفاة وكشف مختلف الملابسات المرتبطة بالقضية.
وأظهرت المعطيات الأولية للتحقيق أن السيدة كانت قد أخفت حملها عن أفراد محيطها، وسط معطيات تفيد بأن خوفها من نظرة المجتمع كان من بين الأسباب التي دفعتها إلى التكتم على حملها، قبل أن تتطور الأحداث إلى الواقعة التي انتهت أمام القضاء.
وأعادت القضية إلى الواجهة النقاش بشأن الضغوط الاجتماعية التي قد تواجهها بعض النساء في ظروف مماثلة، وما يرتبط بها من مخاوف الوصم الاجتماعي والتكتم على الحمل، في مقابل ضرورة كشف ملابسات الوقائع وترتيب المسؤوليات القانونية بشأنها.
وأثار الملف تفاعلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بين مطالب بتطبيق القانون، ودعوات إلى أخذ الظروف النفسية والاجتماعية المحيطة بمثل هذه الحالات بعين الاعتبار، خصوصاً عند النظر في ملابساتها أمام القضاء.


