زايوسيتي
شهدت مدينة زايو حادثا جديدا أعاد إلى الواجهة مخاطر الأودية غير المسيجة، بعدما سقط رجل مسن في الوادي الواقع قبالة الثانوية الإعدادية علال الفاسي 2، في واقعة استدعت تدخل عناصر الوقاية المدنية لنقله إلى المستشفى.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى نقل الرجل إلى مستشفى القرب بزايو في حالة صحية خطيرة، وسط مخاوف بشأن تداعيات الحادث، الذي يسلط الضوء مجددا على المخاطر التي تشكلها هذه الأودية المفتوحة في وجه المارة، في ظل غياب الحواجز الواقية التي من شأنها الحد من حوادث السقوط.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان مطالب متكررة عبر عنها مواطنون بزايو بشأن ضرورة تسييج الأودية والقناطر التي تفتقر إلى وسائل الحماية، خصوصا في المقاطع القريبة من الأحياء السكنية والمؤسسات التعليمية، حيث يمكن أن تتحول هذه الفضاءات إلى مصدر خطر على حياة المواطنين، ولا سيما الأطفال وكبار السن.
ولم تعد المخاوف المرتبطة بهذه الأودية مجرد تحذيرات عابرة، إذ سبق أن شهدت المدينة حوادث سقوط أفضت، وفق ما يتداوله المواطنون، إلى إصابات ووفيـ.ـات، الأمر الذي يجعل معالجة هذا الملف ضرورة ملحّة لتفادي تكرار مآس مماثلة.
وفي مقابل استمرار هذه المخاطر، يعبر عدد من سكان المدينة عن استيائهم من عدم تنفيذ الوعود التي سبق أن قدمت بشأن تسييج الأودية وتعزيز إجراءات السلامة بها، معتبرين أن استمرار الوضع على حاله يطرح تساؤلات حول مدى جدية التدابير المتخذة لحماية المارة.
وتتجه الأنظار مجددا إلى جماعة زايو والجهات المعنية، من أجل اتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة، تشمل وضع حواجز واقية في المقاطع الخطرة، وتأمين محيط القناطر والأودية، مع إعطاء الأولوية للنقاط القريبة من المؤسسات التعليمية والمناطق المأهولة.
فحادث سقوط الرجل المسن ليس مجرد واقعة عابرة، بل إنذار جديد بضرورة الانتقال من الوعود إلى التدخل الميداني، حماية لأرواح المواطنين، وحتى لا تتحول الأودية المفتوحة إلى مصائد تهدد سلامة سكان المدينة في انتظار وقوع حادث آخر.




