زايو سيتي
أثار مشروع تعبيد عدد من الطرق بجماعة أولاد داود أزخانين، بإقليم الناظور، تساؤلات بشأن طريقة تدبيره، ومعايير اختيار المسالك المستفيدة منه، فضلا عن المدة التي استغرقتها الأشغال دون استكمالها إلى حدود الآن، وذلك وفق ما ورد في تدوينة متداولة حول الموضوع.
ورغم أهمية هذا المشروع في تحسين البنية التحتية وفك العزلة عن الساكنة، فإن عددا من النقاط باتت تستدعي التوضيح، خاصة في ما يتعلق بجودة الأشغال ومدى احترام المعايير التقنية المعمول بها في إنجاز الطرق.
ومن بين أبرز التساؤلات المطروحة، التأخر المسجل في تنفيذ المشروع، الذي انطلقت أشغاله منذ ما يقارب سنة، دون أن تنتهي إلى حدود الآن. وهو ما يطرح علامات استفهام حول أسباب هذا البطء، ومدى احترام الجدولة الزمنية المحددة لإنجاز الأشغال.
كما يثار النقاش بشأن المعايير المعتمدة في تحديد الطرق التي استفادت من عملية التعبيد، وما إذا كان اختيارها قد تم وفق معايير موضوعية ومساطر واضحة، وبناء على مقررات مصادق عليها من طرف المجلس الجماعي.
وفي السياق ذاته، تبرز تساؤلات حول طبيعة المواد المستعملة في الأشغال، ولا سيما الرمال المستخرجة من وادي ملوية، والتي أشار صاحب التدوينة إلى احتوائها على حجارة مدورة بأحجام مختلفة. ويطرح هذا الأمر ضرورة التحقق من مدى مطابقة هذه المواد للمواصفات التقنية المطلوبة، وما إذا كانت قد خضعت للفحوصات المخبرية اللازمة قبل استعمالها في المشروع.
وتشمل التساؤلات أيضا المسار الذي قطعه المشروع قبل وصوله إلى مرحلة التنفيذ، إذ تشير المعطيات الواردة في التدوينة إلى أنه صودق عليه خلال الولاية الجماعية السابقة، مع تخصيص ميزانية مهمة له، قبل أن تعرف ميزانيته تعديلا خلال الولاية الحالية.
ويطرح هذا المسار بدوره أسئلة حول أسباب التأخر في إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، وانعكاسات طول المدة الزمنية على كلفته، خصوصا في ظل ارتفاع أسعار المحروقات، مع الإشارة إلى أن الآليات والجهة الشريكة في المشروع ترتبطان بجهة الشرق، وفق ما ورد في التدوينة.
وأمام هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى توضيحات من الجهات المعنية بشأن مراحل إنجاز المشروع، والآجال المحددة له، وكيفية اختيار المسالك المستفيدة، فضلا عن نتائج الاختبارات التقنية التي تثبت جودة المواد المستعملة ومطابقة الأشغال للمواصفات المطلوبة.
وتظل هذه التساؤلات، في انتظار تقديم المعطيات الرسمية، مطالب مشروعة بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بمشروع عمومي يفترض أن يستجيب لحاجيات الساكنة، وأن يضمن بنية طرقية قادرة على الصمود والاستمرار في ظروف الاستعمال العادي.


