زايو سيتي
تتجه الأنظار، مع اقتراب الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، إلى طبيعة الحقائب الوزارية التي قد تسند إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في ظل تداول أسماء أربعة من قياداته ووجوهه البارزة لتولي مسؤوليات حكومية تشمل الصحة والحماية الاجتماعية وإصلاح الإدارة والصيد البحري، إلى جانب ملف الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الترشيحات في سياق التحالف الحكومي الذي يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وسط استمرار المشاورات بشأن توزيع المسؤوليات وتحديد الشخصيات التي ستتولى تدبير القطاعات الوزارية خلال المرحلة المقبلة.
ووفق المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام بشأن المفاوضات الجارية، يبرز اسم البروفيسور يونس بجيجو ضمن المرشحين لتولي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بالنظر إلى مساره المهني في المجال الطبي ومسؤولياته داخل مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، حيث يشغل منصب المدير المنتدب.
وارتبط اسم بجيجو خلال الفترة الأخيرة بمبادرات تروم تطوير الخدمات الصحية وتعزيز قدرات التشخيص الطبي، من بينها اتفاقية وقعتها المؤسسة في ماي الماضي لتطوير الاختبارات التشخيصية السريعة للأمراض المعدية بالمغرب وإفريقيا. وسبق أن ورد اسمه في تسريبات بشأن التشكيلة الحكومية المرتقبة، دون حسم رسمي في الجهة التي ستقترحه أو في الحقيبة التي قد تسند إليه.
وفي قطاع إصلاح الإدارة، تبرز المحامية عائشة الكلاع، العضو بالمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتي سبق لها شغل عضوية مجلس النواب باسم الحزب. كما اختارها التنظيم الاتحادي لقيادة لائحته الانتخابية بدائرة النواصر خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، ما يعزز حضورها ضمن الأسماء المتداولة في مشاورات الاستوزار.
أما قطاع الصيد البحري، فيرتبط ضمن الترشيحات المتداولة باسم المهدي مزواري، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي والكاتب الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء–سطات، الذي قاد لائحة «الوردة» بدائرة المحمدية في الانتخابات التشريعية الأخيرة. وكان اسمه قد ظهر في تسريبات سابقة بشأن المرشحين المحتملين لدخول الحكومة، من دون إعلان رسمي عن المسؤولية التي يمكن أن يتولاها.
وفي ما يتعلق بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، يتداول اسم عبد الواحد الشامي لتولي مسؤولية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في ظل توجه نحو تعزيز حضور هذا المجال داخل الهيكلة الحكومية الجديدة، بالنظر إلى ارتباطه بالتحول الرقمي وتطوير الخدمات والأنشطة الاقتصادية.
وبالتوازي مع هذه الترشيحات، أفادت معطيات إعلامية بأن حقيبة السياحة التي كانت مطروحة، وفق المصادر ذاتها، ضمن الخيارات الممكنة للاتحاد الاشتراكي، آلت إلى حزب الاستقلال خلال المراحل الأخيرة من المفاوضات، ما قد يؤثر في طبيعة الحصة الحكومية النهائية لحزب «الوردة».
ويأتي هذا التطور بعدما دخل الاتحاد الاشتراكي ضمن الأغلبية الحكومية الجديدة، وفوض كاتبه الأول إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني مصطفى عجاب مواصلة المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة. وكانت مكونات الأغلبية قد أكدت، في إعلان اتفاقها، التزامها باقتراح أسماء تتوفر على الكفاءة والنزاهة والاستقامة والحس السياسي.
وتعكس الأسماء المتداولة تنوع المجالات التي يمكن أن يحضر فيها الحزب، من تدبير القطاع الصحي والإصلاح الإداري إلى الصيد البحري والتكنولوجيا الحديثة. غير أن توزيع الحقائب وأسماء المرشحين يظلان في إطار المعطيات غير المحسومة، إلى حين الإعلان الرسمي عن التشكيلة الحكومية والاختصاصات المسندة إلى أعضائها.


