زايوسيتي
أثار التدخل الذي قدمه رئيس جماعة أولاد ستوت خلال اجتماع رسمي لمجموعة الجماعات بالإقليم حول واقع المطرح العمومي للنفايات نقاشاً واسعاً حول حجم التبعات البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها المنطقة وسكانها جراء احتضان هذه المنشأة.
وفي هذا السياق، أبدى سعيد التومي استنكاره الشديد لتلقي الجماعة فواتير من مجموعة الجماعات تطالب بأداء رسوم نقل النفايات إلى المطرح، معتبراً أن هذا الإجراء يتناقض تماماً مع الوعود السابقة التي تلقاها الرؤساء السابقون والقاضية بإعفاء الجماعة من هذه الرسوم بحكم تحملها لعبء احتضان المطرح منذ عقود.
وشدد المسؤول الجماعي على أن الوضع بات يقتضي المطالبة بتعويضات مالية ومساعدات لدعم جهود النظافة والتخفيف من معاناة الساكنة المتضررة، عوض مطالبتهم بأداء مبالغ مالية مقابل نفايات تلوث محيطهم.
وعلى المستوى البيئي والتنموي، أكد رئيس جماعة أولاد ستوت أن المطرح العمومي أصبح يشكل عائقاً حقيقياً أمام تنمية المنطقة، حيث تسبب في تراجع قيمة العقارات المجاورة وعزوف المستثمرين عن إنجاز مشاريع اقتصادية وتنموية نظراً لقربها من النطاق البيئي للمطرح.
كما نبه سعيد التومي إلى الانتشار الواسع للأكياس والنفايات البلاستيكية على مساحات شاسعة، فضلاً عن تسرب العصارة السامة الناتجة عن النفايات والتي تلوث الفرشة المائية والتربة وتمتد نحو مجاري المياه والمحيط البيئي في ظروف تنذر بكارثة بيئية صامتة.
ولم يغفل التومي التطرق إلى المخاطر اليومية المرتبطة بنقل النفايات، حيث أشار إلى أن شاحنات نقل النفايات القادمة من الجماعات المشاركة لا تحترم في الغالب شروط السلامة عبر عدم تغطية الحمولات بالشبكات الواقية، مما يؤدي إلى تساقط الأكياس والنفايات الصلبة على الطرقات الرئيسية وإلحاق أضرار بالمرلجين ومستعملي الطريق قد تتسبب في حوادث سير خطيرة.
كما سلط الضوء على الظروف المزرية والقاسية التي يشتغل فيها عمال التعاونية والجمعيات المحلية داخل المطرح، وسط روائح كريهة ومخاطر صحية جسيمة تهدد سلامتهم وتستدعي تدخلاً عاجلاً لإنصافهم وتوفير ظروف عمل إنسانية تليق بكرامتهم.


