زايو سيتي
عاد ملف المحروقات وتوزيع حصص الصيد البحري إلى الواجهة بميناء بني أنصار بإقليم الناظور، بعدما عبر مهنيون عن قلقهم المتزايد إزاء الإكراهات التي تثقل كاهل أرباب المراكب والبحارة، وتهدد مردودية نشاطهم واستمراريته.
واحتضن الميناء، صباح أمس الأربعاء 14 أكتوبر 2026، لقاء جمع مسؤولي الإدارات المعنية بقطاع الصيد البحري بممثلي المهنيين ورؤساء الجمعيات المهنية، خُصص لتدارس أبرز المشاكل التي تواجه العاملين في القطاع، والبحث عن حلول عملية للتخفيف من حدة الضغوط الاقتصادية والتنظيمية.
وشكل الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات محورا أساسيا للنقاش، إذ اعتبر المهنيون أن تكاليف التزود بالمازوط باتت تستنزف مداخيل الرحلات البحرية، وتزيد من الأعباء المالية والديون المتراكمة على عدد من أرباب المراكب، بما قد يؤثر على قدرتهم على مواصلة نشاطهم في ظروف اقتصادية صعبة.
كما أثار المشاركون مسألة توقيت التزود بالمحروقات داخل الميناء، مطالبين بمراجعة الإكراهات المرتبطة بهذه العملية، وإيجاد صيغ مرنة تراعي خصوصية عمل بعض المراكب التي تشتغل خلال الفترة الليلية، مع احترام الضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
ولم يقتصر النقاش على أزمة المحروقات، بل امتد إلى ملف رخص الصيد وحصص الأسماك الموزعة بين الموانئ، حيث شدد المهنيون على ضرورة اعتماد معايير واضحة وشفافة تضمن الإنصاف بين مختلف الفاعلين، مع مراعاة عدد المراكب وطبيعة المصايد والظروف الخاصة التي تحكم صيد بعض الأنواع، من بينها سمك «الروجي».
ويرى مهنيون أن معالجة هذه الإشكالات باتت ضرورة ملحة، بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية والاجتماعية التي يكتسيها قطاع الصيد البحري، سواء من حيث توفير فرص الشغل أو تموين الأسواق بالمنتجات البحرية أو المساهمة في الصادرات الوطنية.
وتتجه الأنظار إلى مدى قدرة الجهات المعنية على تحويل المطالب التي طرحت خلال هذا اللقاء إلى إجراءات ملموسة، من شأنها تخفيف تكاليف الاستغلال وتحقيق مزيد من الإنصاف في توزيع الحصص، بما يضمن استقرار نشاط الصيد البحري بميناء بني أنصار ويحافظ على مصالح البحارة وأرباب المراكب.


