زايو سيتي
شهد مخيم للمهاجرين بمنطقة تراخال، بالقرب من المستودعات التجارية بمدينة سبتة المحتلة، ليلة أمس، مواجهات بين مجموعات من الشباب المقيمين داخله، في حادث أعاد تسليط الضوء على الأوضاع التي يعرفها هذا التجمع العشوائي، وانعكاساتها على السكان القاطنين في محيطه.
ووفق ما أورده موقع «ألفارو» المحلي، تدخل عدد من شباب الحي المجاور قبل وصول عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية، في محاولة لاحتواء الخلاف ومنع تطور المواجهات، والعمل على تسوية الوضع بشكل سلمي.
ويضم المخيم مساكن عشوائية تؤوي مهاجرين، أغلبهم من القاصرين، إلى جانب أشخاص بالغين وأفراد يعيشون أوضاعا اجتماعية هشة، من بينهم نساء برفقة أطفال ورضع. وبحسب إفادات من السكان المجاورين، فإن المواجهات المتكررة داخل المخيم تؤثر على حياتهم اليومية، وتتسبب أحيانا في اضطراب راحتهم وحرمانهم من النوم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه السلطات الإسبانية لتفكيك مخيم تراخال، الذي وصفه مندوب الحكومة الإسبانية بسبتة، دافيد دي لا إنسينا، بأنه أحد أبرز المواقع التي لا تزال عملية إزالتها مرتقبة ضمن المرحلة الأولى من خطة تفكيك تجمعات المهاجرين العشوائية بالمدينة.
وتشمل التحركات المرتقبة مواقع أخرى، من بينها منطقة «إل غوانو»، في إطار خطة تهدف إلى معالجة أوضاع هذه التجمعات، بالتوازي مع تفعيل التدابير المقررة في عدد من أحياء سبتة.
وأوضح المسؤول الإسباني أن المصالح المعنية تتوفر على أماكن شاغرة داخل مرافق الاستقبال، يمكن تخصيصها للأشخاص الذين سيجري نقلهم من مخيم تراخال، مع إعطاء الأولوية للنساء والأطفال، وإيوائهم في المراكز المخصصة لهم، من بينها مركز «كاباييريا»، أو فضاءات أخرى مجهزة لهذا الغرض.
وشدد دي لا إنسينا على أهمية التنسيق مع حكومة سبتة ذاتية الحكم، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لديها قبل الشروع في أي تدخل ميداني، بالنظر إلى العدد الكبير من القاصرين المقيمين داخل المخيم، وما يتطلبه نقلهم من ترتيبات خاصة.
وسبق لمخيم تراخال أن شهد حريقا خطيرا أثار مخاوف من وقوع خسائر بشرية، في ظل ظروف الإقامة داخل المساكن العشوائية. وتضاف هذه الواقعة إلى المواجهات الأخيرة، لتعيد ملف تفكيك المخيم إلى الواجهة، وسط تحديات تتعلق بتأمين أماكن بديلة للإيواء ومراعاة أوضاع الفئات الأكثر هشاشة.


