زايو سيتي
أوقفت الشرطة الوطنية الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة 45 شخصا للاشتباه في استعمالهم وثائق هوية تعود لأشخاص آخرين، بهدف تجاوز المراقبة الأمنية بميناء المدينة والسفر عبر العبّارات نحو الجزيرة الخضراء، كما أوقفت خمسة أشخاص آخرين يشتبه في تورطهم في توفير هذه الوثائق.
ووفق ما أورده موقع «ألفارو»، فقد انطلقت التحقيقات بعدما لاحظ عناصر الشرطة المكلفون بمراقبة وثائق المسافرين وجود اختلافات بين ملامح عدد من الأشخاص والصور المثبتة على وثائق الهوية التي أدلوا بها أثناء استعدادهم للسفر نحو الأراضي الإسبانية.
وأظهرت التحريات الأولية أن الوثائق المستعملة تعود لأشخاص آخرين، مع الاشتباه في توظيفها لانتحال هويات أصحابها وتجاوز إجراءات المراقبة الأمنية المفروضة بميناء سبتة.
وكشفت المعطيات التي أوردها المصدر ذاته أن بعض المشتبه فيهم كانوا يحصلون على وثائق الهوية مقابل مبالغ مالية قد تصل إلى ستة آلاف يورو، فيما امتدت التحقيقات لتشمل أشخاصا يشتبه في قيامهم بدور الوساطة وتوفير الوثائق المستخدمة في هذه العمليات.
وتزامنت هذه القضية مع تسجيل ارتفاع في الشكايات المتعلقة بفقدان أو سرقة وثائق الهوية والسفر، وسط شبهات بشأن استغلال بعض هذه الوثائق من طرف أشخاص آخرين لمحاولة مغادرة سبتة في اتجاه الجزيرة الخضراء.
كما أشارت التحقيقات إلى الاشتباه في استعمال وثيقة هوية واحدة من طرف عدة أشخاص خلال رحلات مختلفة انطلاقا من المدينة، وهو ما دفع المحققين إلى بحث احتمال وجود شبكات منظمة تتولى توفير الوثائق وتسهيل عمليات الهجرة غير النظامية عبر التحايل على إجراءات المراقبة الحدودية.
وعلى إثر هذه المعطيات، عززت الشرطة الوطنية الإسبانية إجراءات المراقبة بميناء سبتة، مستعينة بعناصر متخصصة في التحقق من وثائق الهوية والسفر المشكوك في صحتها، في إطار تنسيق بين المصالح الأمنية المحلية والمركزية، وبالتعاون مع النيابة العامة المختصة بمكافحة شبكات تهريب المهاجرين.
وتأتي هذه التحركات في سياق تشديد المراقبة على محاولات الهجرة غير النظامية، عقب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز الماضي، والتي دفعت السلطات الإسبانية إلى تعزيز التدابير الأمنية في نقاط العبور، بهدف التصدي لمحاولات استخدام وثائق الغير وتجاوز الضوابط المعمول بها في السفر نحو شبه الجزيرة الإيبيرية.


