زايوسيتي
تواصل أصداء صفقة إصلاح وتعبيد الحفر بالطرق والشوارع الرئيسية لجماعة الحسيمة إثارة الجدل داخل الأوساط المحلية، بعدما انتقل الملف من دائرة النقاش السياسي داخل دورات المجلس الجماعي إلى مكاتب السلطات الإقليمية.
وجاء ذلك عقب الملتمس الرسمي الذي تقدم به المستشار الجماعي عن حزب الاستقلال، زكرياء مضيان، إلى عامل إقليم الحسيمة، مطالباً بفتح تحقيق إداري وتقني ومالي شمولياً لتحديد أسباب تعثر المشهد الميداني لهذه الصفقة التي رصد لها غلاف مالي يناهز 96 مليون سنتيم.
وتعود جذور هذا التحرك إلى الوتيرة البطئة التي تتسم بها الأشغال والملاحظات المثارة حول جودة الإنجاز ومدى مطابقتها للمواصفات المعمارية المعتمدة، وهو ما دفع المستشار إلى تفعيل الأدوار الرقابية بمساءلة رئاسة المجلس كتابياً أوائل شهر شتنبر الماضي. غير أن الإجابات الكتابية المتلقاة بداية شهر أكتوبر الجاري لم تبدد الشكوك المطروحة، إذ اعتبرها التكتل الاستقلالي غير كافية ولا تقدم إيضاحات حاسمة حول أسباب التأخر ومدى وفاء المقاولة النائلة للصفقة بالتزاماتها التعاقدية ودفتري التحملات والآجال المقررة.
وأمام هذا الشح في المعطيات والتوضيحات، تقرر نقل الملف إلى مستوى الرقابة الترابية والإقليمية عبر ملتمس موجه لعامل الإقليم بتاريخ 12 أكتوبر، بهدف الوقوف على الظروف الدقيقة لتنفيذ الأشغال، ومعاينة مدى جودتها على أرض الواقع، فضلاً عن ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية اللازمة في حال ثبوت أي تقصير أو عدم مطابقة للبنود المبرمة، تأكيداً على مبدأ حماية المال العام وضمان الشفافية وحسن تدبير الشأن المحلي.
وتترقب الساكنة والمتتبعون للشأن العام بالحسيمة ما ستسفر عنه أجهزة التدقيق والتحري المرتقبة للوقوف على حقيقة الاختلالات المشتكى منها، في وقت أصبحت فيه جودة البنية التحتية والمسؤولية في إدارة الصفقات العمومية تحت مجهر الرقابة والمحاسبة، انتظاراً لما ستكشف عنه النتائج الرسمية وتوضيحات الجهات المعنية بالملف.


