زايوسيتي
حققت الدبلوماسية المغربية مكسباً جديداً ومحورياً داخل أروقة الأمم المتحدة، بعدما اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة (لجنة المسائل السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار) بنيويورك قرارها السنوي بشأن قضية الصحراء المغربية، بأغلبية ساحقة بلغت 152 صوتاً، في خطوة تُكرس الدعم الدولي المتزايد للموقف المغربي العدل.
وقد شهدت الجلسة تحولاً إجرائياً وسياسياً لافتاً، بعدما جاء الانتقال إلى التصويت بناءً على طلب أمريكي وبمبادرة واقتراح من جمهورية السنغال الشقيقة، لتتوج العملية بتصويت المملكة المغربية لصالح القرار، وهو ما يجسد الانسجام التام والتنسيق الدبلوماسي العالي بين المغرب وحلفائه لترسيخ الشرعية الميدانية والسياسية داخل المؤسسة الأممية.
ويجدد هذا القرار الصادر التأكيد على المحورية السياسية لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها الخيار الجاد والموضوعي الوحيد للتوصل إلى حل سياسي نهائي وعادل وواقعي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، متوافقاً في أبعاده ومضامينه مع دينامية قرارات مجلس الأمن الدولي الداعية إلى التوافق والواقعية.
ويعكس هذا التأييد الدولي الواسع وعزلة الطروحات المتجاوزة حجم التحول الكبير في التعاطي الأممي مع ملف الصحراء المغربية، حيث بات خيار الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية للمملكة يفرض نفسه كأرضية صلبة ووحيدة لإرادة المجتمع الدولي نحو تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.


