زايو سيتي
في أجواء مهيبة تطبعها مشاعر الحزن والأسى، شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل وقفة تضامنية وحضوراً مكثفاً لجموع غفيرة من المواطنين وأفراد الجالية والمصلين أمام إحدى المساجد، لتقديم صلاة الجنـ.ـازة والترحم على روح الفقيد “نوردين”، الشرطي البلجيكي من أصول مغربية الذي سقط قـ.ـتيلاً قبل أيام إثر عملية إجرامية ببلدية “جيت” (Jette) العاصمة.
وقد وثق الفاعلون والمنتخبون المحليون، وفي مقدمتهم فؤاد أحيدار، هذه اللحظات الإنسانية المؤثرة، معربين عن عميق التأثر لفقدان شخص عُرف بالتفاني وأداء الواجب المهني بكل أمانة وإخلاص، حيث خلفت الجريـ.ـمة صدمـ.ـة واسعة في صفوف الأجهزة الأمنية البلجيكية ومختلف فعاليات المجتمع المدني، نظراً للتضحيات الجسيمة التي يقدمها رجال الأمن في حماية أمن وسلامة المواطنين.
إن رحيل “نوردين بهذه الطريقة المأساوية لم يكن خسارة لعائلته المكلومة وحدها، بل شكل محطة ألم جماعي أعادت إلى الواجهة تضحيات أبناء الجالية المغربية واستماتتهم في خدمة المجتمعات التي يعيشون فيها، مؤكدين في الوقت ذاته على ضرورة التكاتف والتضامن في مواجهة مظاهر العري والجريـ.ـمة، وتخليد ذكرى رجل أمن ضحى بحياته في ميدان الشرف والواجب.


