زايوسيتي
في تجربة فلاحية لافتة، نجحت زراعة فاكهة القشطة المعروفة باسم «الشيريمويا» بسهل صبرة، التابع لجماعة أولاد ستوت بضواحي مدينة زايو، في خطوة تفتح المجال أمام التفكير في تنويع الزراعات بالمنطقة وتجربة أصناف جديدة من الفواكه.
ولم يكن متوقعا أن تحقق هذه الفاكهة، التي ترتبط زراعتها عادة بالمناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، نتائج مشجعة في سهل صبرة، غير أن الصور الملتقطة من داخل الضيعة تظهر ثمارا ناضجة وذات حجم كبير، في مشهد يوحي بقدرة هذا الصنف على التأقلم مع الظروف المحلية.
وتعود هذه التجربة إلى الفلاح الحاج امحمد، الذي تمكن من الحصول على نتائج مشجعة بعد خوض غمار زراعة هذا النوع من الفواكه، ما دفعه إلى التفكير في توسيع التجربة عبر غرس عدد مهم من أشجار الشيريمويا، بعدما أظهرت الأشجار الحالية مؤشرات إيجابية.
ويكتسي هذا النجاح أهمية خاصة بالنسبة إلى فلاحي المنطقة، إذ يسلط الضوء على إمكانية استكشاف أصناف فلاحية غير تقليدية، قد تساهم في تنويع الإنتاج المحلي وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار الزراعي، شريطة التأكد من مردوديتها الاقتصادية ومدى قدرتها على التأقلم مع الظروف المناخية والمائية بالمنطقة.
وتعرف فاكهة الشيريمويا، التي يعود أصلها إلى منطقة الأنديز بأمريكا الجنوبية، بمذاقها الحلو وقوامها الكريمي، الذي يجمع لدى كثيرين بين نكهات فواكه استوائية متعددة، وهو ما جعلها تلقب أحيانا بـ«فاكهة الآيس كريم».
وتحتوي هذه الفاكهة على عناصر غذائية مهمة، من بينها فيتامين C الذي يساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي، وفيتامين B6 الضروري لعدد من الوظائف الحيوية، فضلا عن الألياف الغذائية التي تساعد على تحسين عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع. كما توفر معادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، إلى جانب مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة.

ومع ذلك، فإن الاستفادة من فوائدها الغذائية تظل مرتبطة بتناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، مع الحرص على إزالة البذور وعدم تناولها، إذ لا تصلح للأكل.
وبين نجاح التجربة الأولى وطموح توسيع زراعتها، تقدم ضيعة الحاج امحمد بسهل صبرة نموذجا لتجربة فلاحية تستحق المتابعة، في انتظار ما ستكشف عنه المراحل المقبلة بشأن إنتاجية أشجار الشيريمويا وقدرتها على التحول إلى محصول إضافي ضمن الزراعات الممكنة بإقليم الناظور.


