زايوسيتي
سلمت السلطات الإماراتية، المواطن البلجيكي من أصول مغربية ناصر الدين. ط ، المعروف بلقب “الناظوري”، إلى السلطات البلجيكية، وذلك عقب توقيفه في مركز “مول الإمارات” التجاري بدبي أواخر يوليوز الماضي ونقله إلى أحد السجون الإماراتية تمهيداً لتسليمه، قبل أن يتم إيداعه فور وصوله إلى بلجيكا بسجن هارين بالعاصمة بروكسل. ويأتي هذا التطور بعد سنوات من الملاحقة القضائية الدولية للناظوري، البالغ من العمر 38 سنة، والذي يُعد من أبرز الأسماء المرتبطة بعصابة “تيرتل” الناشطة في منطقة بورغيرهاوت بمدينة أنتويرب، حيث اتخذ من دبي قاعدة لإدارة أنشطته المرتبطة بالجريمة المنظمة والاتجار الدولي بالمخدرات.
وترجع بداية بروز الناظوري في أوساط الجـ.ـريمة المنظمة بمدينة أنتويرب إلى عدة سنوات، حين ارتبط اسمه بعصابة “تيرتل” التي اتهم أفرادها سنة 2012 بالاستيلاء على شحنة من الكوكايين. وتندرج هذه القضية في سياق الصراع المحتدم بين شبكات الاتجار بالمخدرات في هولندا وبلجيكا والمعروف إعلامياً بـ”حرب الموكرو”، والتي شهدت تصفيات دامية من بينها مقتل أحد أبرز الفاعلين، غوينيت مارثا، سنة 2014.
وعلى الصعيد القضائي، سبق للمحاكم البلجيكية أن أصدرت أحكاماً متعددة بحق ناصر الدين، من بينها حكم بالسجن 5 سنوات سنة 2022 في ملف مرتبطة بعصابة “ميكسرز”، قبل أن تتم إدانته لاحقاً في قضية كبرى للاتجار بالمخدرات استندت إلى فك وتحليل الرسائل المشفرة عبر منصة “Sky ECC”.
وقد كشفت تلك التحقيقات عن إدارة المعني بالأمر لعملية تهريب 840 كيلوغراماً من الكوكايين من دبي إلى بلجيكا سنة 2020 عبر مقربين ينشطون من مدينة أنتويرب، لتقضي المحكمة بإدانته باعتباره قائداً لمنظمة إجـ.ـرامية والحكم عليه بالسجن 12 سنة وغرامة قدرها 96 ألف يورو ومصادرة ممتلكات بقيمة 5 ملايين يورو، فضلاً عن مطالبة الادعاء العام مؤخراً بإضافة 7 سنوات سجناً إلى عقوبته في قضية أخرى لشحنة كوكايين زنتها 472 كيلوغراماً.
ومن المنتظر أن تشهد هذه الملفات تطورات وإعادة نظر أمام القضاء الجنائي البلجيكي، نظراً لكون الأحكام السابقة قد صدرت في غياب المتهم، مما يمنحه حق الطـ.ـعن فيها عن طريق المعارضة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، وذلك بالموازاة مع تحقيقات أخرى جارية شملت اسمه والمتعلقة باستثمارات عقارية في دبي.


