زايوسيتي
خطت الساحة السياسية المغربية خطوة حاسمة نحو رسم معالم المرحلة القادمة، بعيد إعلان رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن التوصل إلى توافق رباعي لتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، وذلك عقب جولتين مكثفتين من المشاورات السياسية.
ويجمع هذا التحالف الحكومي كلاً من أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، استناداً إلى ما أكده بيان مشترك صادر عن المكونات الأربعة. وتأتي هذه الخطوة لاستثمار التقاطعات الفكرية والسياسية بين هذه الأحزاب، ولتأطير رؤية إصلاحية موحدة قادرة على تنزيل برنامج حكومي يستجيب لمتطلبات المرحلة.
وعلى مستوى التشكيلة الوزارية المرتقبة، أبدت الأحزاب الموقعة التزامها باقتراح أسماء تتكامل فيها الكفاءة والنزاهة والحس السياسي، بما يضمن تقديم فريق حكومي متجانس وقوي قادر على إدارة الشأن العام بفاعلية. كما يضع هذا التحالف في صدارة أولوياته التجاوب المباشر مع انتظارات المواطنين، وتعزيز الحقوق والحريات، وتثبيت دعائم العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، إلى جانب تقوية القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني وتحقيق الازدهار المأمول.
ويأتي تشكيل هذه الأغلبية استحضاراً لمخرجات الاستحقاقات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، واستيعاباً للتحديات الوطنية والإكراهات الدولية الراهنة، على أن تُباشر الأحزاب صياغة البرنامج الحكومي الموحد في أقرب الآجال تمهيداً لعرضه ومباشرة المهام.







