زايو سيتي
سجّلت جزر الكناري الإسبانية وصول 668 مهاجراً خلال 24 ساعة، على متن أربعة قوارب عبر المحيط الأطلسي، في عمليات شملت جزر لانزاروتي وغران كناريا وإل هييرو، وسط تدخلات لإنقاذ الوافدين وتقديم الرعاية الطبية لعدد منهم.
ووفق ما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية، فقد توزّع المهاجرون على ثلاث جزر، إذ استقبلت إل هييرو 356 شخصاً، فيما وصل 216 مهاجراً إلى غران كناريا، ونُقل 96 آخرون إلى لانزاروتي.
وبدأت عمليات الإنقاذ مساء السبت، بعدما اعترضت سفينة الإنقاذ البحري «غواردامار أورانيا» قارباً على بُعد نحو 92 كيلومتراً شمال شرقي لانزاروتي، في المياه الدولية. ونُقل ركابه، وعددهم 96 شخصاً، إلى ميناء أريثيفي، حيث وصلوا في الساعات الأولى من صباح الأحد.
وضمّت المجموعة تسع نساء، من بينهن قاصر، إلى جانب ثمانية أشخاص آخرين أفادوا بأنهم دون السن القانونية ويسافرون من دون مرافقين. كما جرى نقل ثلاثة مهاجرين إلى المستشفى بسبب مشكلات صحية ظهرت بعد الرحلة. وأفاد الوافدون بأنهم ينحدرون من بلدان عدة، بينها المغرب ومالي والسنغال وغامبيا وغينيا كوناكري وساحل العاج.
وفي غران كناريا، رصدت فرق الإنقاذ قارباً على بُعد نحو 3.5 كيلومترات جنوب منطقة أرقينيغين، قبل مرافقته إلى الميناء، حيث جرى إنزال 216 مهاجراً. وشهدت العملية حالة صحية حرجة، استدعت نقل أحد الوافدين إلى المستشفى بواسطة مروحية، وفق المعطيات التي نقلتها وسائل إعلام إسبانية عن خدمات الطوارئ.
أما في جزيرة إل هييرو، فقد وصل قاربان إلى ميناء لا ريستينغا وعلى متنهما 356 مهاجراً، بينهم نساء وقاصرون. وكان القارب الأول قد وصل بشكل مستقل قرابة الساعة الخامسة مساءً، بعد رحلة بحرية استغرقت ستة أيام انطلاقاً من منطقة نيوديور بالسنغال، وعلى متنه 220 شخصاً.
ووصل القارب الثاني في وقت لاحق، بمرافقة سفينة للإنقاذ البحري، حاملاً 136 مهاجراً، بعد رحلة استغرقت سبعة أيام انطلاقاً من منطقة بروفوت في غامبيا. واستدعت الحالة الصحية لاثنين من ركابهما نقلهما إلى مستشفى الجزيرة لتلقي العلاج.
وتسلّط هذه العمليات الضوء على استمرار سلوك الطريق الأطلسية نحو جزر الكناري، التي يسلكها مهاجرون من بلدان غرب إفريقيا ومناطق أخرى أملاً في الوصول إلى أوروبا، رغم المخاطر المرتبطة بالرحلات البحرية الطويلة، خاصة عند استعمال قوارب غير مجهزة للإبحار في المحيط لمسافات بعيدة.








