زايوسيتي
تواصل المبادرات المدنية الداعية لتسقيف أسعار المحروقات حشد الدعم المجتمعي والسياسي في المغرب، وسط مطالب متزايدة للحكومة بالتدخل العاجل لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وتخفيف أعباء غلاء المعيشة التي أثقلت كاهل الأسر والفاعلين الاقتصاديين.
وتتطلع “العريضة الوطنية لتسقيف أسعار المحروقات” إلى تحديد سقف أقصى لبيع الغازوال والبنزين للعموم لا يتجاوز 10 دراهم للتر الواحد، إلى جانب المطالبة بتطبيق آلية ضريبية مَرِنة تتيح خفض الضرائب الاستهلاكية المفروضة على المواد النفطية كلما شهدت الأسواق الدولية ارتفاعات متتالية، وذلك لامتصاص الصدمات المالية والحد من انعكاساتها المباشرة على أسعار السلع والخدمات الأساسية.
وتستند هذه المبادرة إلى المقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة للديمقراطية التشاركية، ولا سيما الفصل 15 من الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بتقديم العرائض، بالإضافة إلى المادة 4 من قانون حرية الأسعار والمنافسة (104.12)، والتي تمنح الحكومة صلاحية التدخل الاستثنائي لاتخاذ تدابير مؤقتة لتحديد الأسعار في حال حدوث اضطرابات مفاجئة في السوق أو ارتفاعات غير مبررة تمس بالاستقرار الاجتماعي.
وفي هذا السياق، كثف القائمون على المبادرة عمليات جمع التوقيعات ميدانياً وإلكترونياً بهدف استكمال النصاب القانوني وتجاوزه، تمهيداً لرفع الوثيقة رسمياً إلى رئاسة الحكومة. ويأتي هذا التحرك كخطوة عملية تسعى لفرض واقع جديد يوازن بين حرية السوق والمنافسة الشريفة من جهة، وبين واجب الدولة في صون القدرة الشرائية للمواطنين وحماية النسيج الاقتصادي المحلي من جهة أخرى.







