زايو سيتي
تتجه مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة نحو مزيد من الوضوح، في ظل بروز توافقات أولية بشأن رئاسة مجلس النواب، مقابل استمرار المشاورات السياسية لحسم مكونات الأغلبية المقبلة وتحديد ملامح الهيكلة الحكومية وتوزيع القطاعات الوزارية.
وفي هذا السياق، أفادت معطيات أوردتها جريدة «العلم»، الناطقة باسم حزب الاستقلال، بالتوصل إلى توافق يقضي بإسناد رئاسة مجلس النواب إلى حزب الأصالة والمعاصرة، على أن يتولى الحزب اختيار مرشحه للمنصب، تمهيداً لعرضه على التصويت خلال جلسة عامة مرتقبة يوم الاثنين المقبل.
وعلى مستوى التحالف الحكومي، تشير المعطيات ذاتها إلى تشكل نواة أولية للأغلبية تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتقدم والاشتراكية، في وقت لا يزال موقف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مرتبطاً بمخرجات اجتماع مجلسه الوطني المقرر عقده السبت، والذي يُنتظر أن يحدد توجه الحزب بشأن المشاركة في التحالف المرتقب.
بالتوازي مع ذلك، تتواصل الاتصالات مع حزبي الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، في إطار مساعٍ ترمي إلى بلورة أغلبية برلمانية قادرة على ضمان الدعم السياسي للعمل الحكومي، وهو ما يجعل الصيغة النهائية للتحالف رهينة باستكمال التفاهمات بين مختلف الأطراف المعنية.
أما على مستوى البرنامج الحكومي، فقد بلغت عملية الإعداد مرحلة متقدمة، وفق المصدر ذاته، مع إنجاز مسودة أولية يجري تداولها بين الأطراف السياسية المعنية، بالتزامن مع مواصلة المشاورات بشأن التصور العام للهيكلة الحكومية المقبلة.
وتتجه الهندسة الحكومية المرتقبة، بحسب المعطيات المنشورة، نحو توزيع القطاعات الوزارية ضمن أقطاب اجتماعية واقتصادية، مع احتمال إحداث مناصب لوزراء ووزراء منتدبين تابعين لرئاسة الحكومة، في خطوة يُرتقب أن تستهدف تعزيز التنسيق بين القطاعات وتحسين نجاعة الأداء الحكومي.
وتعكس هذه التطورات دخول مشاورات تشكيل الحكومة مرحلة متقدمة، غير أن عدداً من الملفات لا يزال مفتوحاً، خصوصاً ما يتعلق بالحسم النهائي في مكونات الأغلبية، وتوزيع المسؤوليات الحكومية، والصيغة النهائية للهيكلة الوزارية.
وبين التوافقات الأولية واستمرار الاتصالات السياسية، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في الكشف عن الملامح النهائية للحكومة الجديدة، في انتظار الإعلان الرسمي عن تفاصيل التحالف الحكومي وتوزيع الحقائب والمسؤوليات.








