زايو سيتي
تتجه إسبانيا نحو تنظيم إضراب عام لمدة 24 ساعة خلال الخريف الجاري، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف السكن والإيجارات، والمطالبة بتحسين الأجور بما يتيح للعاملين تحمل أعباء السكن.
وأعلنت نقابتا «الاتحاد العام للعمال» (UGT) و«اللجان العمالية» (CCOO)، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، اتفاقهما على الدعوة إلى هذا الإضراب، على أن يتم تحديد موعده النهائي بالتنسيق مع نقابة المستأجرين وعدد من المنظمات الاجتماعية، فيما لا تزال الخطوة بحاجة إلى المصادقة من الهيئات القيادية للنقابتين.
وتأتي هذه الدعوة عقب موجة من الاحتجاجات التي شهدتها عشرات المدن الإسبانية خلال الأيام الماضية، للمطالبة بإجراءات تحد من ارتفاع أسعار الإيجارات وتعزز الحق في الحصول على سكن بأسعار يمكن تحملها.
وتربط النقابتان بين أزمة السكن ومستوى الأجور، معتبرتين أن ارتفاع كلفة الإيجار وشراء العقارات أصبح يشكل ضغطاً متزايداً على مداخيل الأسر والعاملين، وهو ما دفعهما إلى إدراج ملف السكن ضمن المطالب المرتبطة بالعمل والتفاوض الجماعي.
ومن بين المطالب المطروحة، زيادة الأجور، وتوسيع مخزون السكن العمومي المحمي والدائم، ووضع آليات للحد من ارتفاع أسعار الإيجارات، إلى جانب التطبيق الفعلي لقانون الحق في السكن بمختلف مناطق البلاد.
كما تتضمن مقترحات النقابتين ضمن مفاوضات العمل الجماعية زيادات في الأجور تتراوح بين 4 و7 في المائة، فضلاً عن إجراءات مرتبطة بمراجعة الأجور وتسهيل قدرة العاملين على تحمل تكاليف السكن.
ويأتي التحرك النقابي بعد رفض مجلس النواب الإسباني مراسيم حكومية مرتبطة بالسكن، في وقت تصاعدت فيه الاحتجاجات المطالبة بتدخل أكبر لمعالجة ارتفاع الإيجارات وصعوبة الولوج إلى السكن، خصوصاً بالنسبة إلى فئات من الشباب والأسر ذات الدخل المحدود.
ومن المنتظر أن يجري تحديد موعد الإضراب بالتنسيق مع المنظمات الاجتماعية ونقابة المستأجرين، فيما أكدت النقابات أن التحرك لن يُنظم خلال الحملة الانتخابية، في ظل إجراء الانتخابات العامة في 29 نوفمبر المقبل.
وفي حال تمت المصادقة النهائية عليه، سيكون هذا أول إضراب عام لمدة 24 ساعة تدعو إليه نقابتا UGT وCCOO منذ عام 2012، ما يمنح التحرك المرتقب أهمية خاصة في المشهد النقابي والاجتماعي الإسباني.







