زايو سيتي
يجد عدد من الطلبة المنحدرين من مدينة زايو، والذين يضطرون إلى التوجه نحو مدينة وجدة لاستكمال دراستهم الجامعية، أنفسهم أمام تحد إضافي لا يقل صعوبة عن الدراسة نفسها، يتمثل في الارتفاع اللافت في تكاليف السكن والكراء.
فالأسرة التي تبذل ما في وسعها لتوفير مصاريف الدراسة والتنقل والكتب والمستلزمات، باتت مطالبة كذلك بتأمين مبلغ شهري قد يصل إلى 1000 أو حتى 1300 درهم مقابل غرفة أو جزء من سكن مخصص للطلبة، وهو مبلغ يشكل عبئا ثقيلا على العديد من الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.
وفي ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، أصبح السكن الجامعي بمدينة وجدة بالنسبة إلى العديد من أبناء زايو وأسرهم ملفا يستحق مزيدا من الاهتمام، خصوصا أن الطالب لا يملك في الغالب سوى خيار البحث عن غرفة أو شقة مشتركة قريبة من المؤسسة الجامعية لتقليص مصاريف التنقل.
وتتساءل أسر الطلبة عن مدى وجود مراقبة فعلية لسوق كراء السكن الموجه للطلبة، وعن الإجراءات التي يمكن اتخاذها للحد من المبالغة في الأسعار، خاصة عندما يتعلق الأمر بسكن بسيط لا يتناسب أحيانا مع المبالغ المطلوبة.
أسرة تكافح من أجل أن يواصل ابنها دراسته، ثم تجد نفسها أمام كراء يستنزف جزءا مهما من ميزانيتها الشهرية. وهي معاناة لا تظهر دائماً في الأرقام والإحصائيات، لكنها حاضرة بقوة في حياة الطلبة وأسرهم.
ويبقى السؤال مطروحا: أين هي الجهات المعنية بحماية المستهلك ومراقبة سوق الكراء؟ وهل تتم مراقبة التصريح بالمداخيل المرتبطة بكراء العقارات وأداء الضرائب المستحقة عليها؟
إن ارتفاع كلفة السكن في وجدة لم يعد مجرد مسألة مرتبطة بالعقار، بل أصبح بالنسبة إلى كثير من الأسر جزءا من تكلفة التعليم الجامعي نفسها، ما يستدعي نقاشا أوسع حول السكن الطلابي، وتوفير بدائل ميسرة، وتعزيز المراقبة والشفافية في سوق الكراء.








